يلزمهم ثم رجعت إلى أنه لا يلزمهم. أصبغ: وهو الصحيح. انتهى. وفي المعين ما نصه: إذا استأذن الصحيح المريد للسفر ورثته في الوصية بأكثر من الثلث فأجازوا ذلك، فقال مالك في العتبية: يلزمهم ذلك كالمريض، وقال في كتاب محمد: لا يلزمهم ذلك. وقاله ابن وهب في العتبية. وبالقول الأول قال ابن القاسم. انتهى. وكلامهما صريح فيما قلناه، على أنا لو سلمنا أنه ليس لمالك إلا قول واحد فلا يتوجه الاعتراض على المصنف؛ إذ كم من مسألة المشهور فيها خلاف قول مالك، ثم قال: فالحق ما قاله المصنف. والله الموفق. انتهى.

تنبيه: قد مر لي تبعا للشبراخيتي أن قوله: "إلا أن يحلف" مستثنى من مقدر، ولا مانع من كونه مستثنى مما استثني منه الأول؛ لأن استثناء شيئين أو أشياء من واحد بدون عطف جائز في العربية، نحو: قام القوم إلا زيدا إلا عمرا كما يعلم من قول الخلاصة:

كلم يفوا إلا امرء إلا علي ... .....................

وبهذا تعلم ما في كلام عبد الباقي في أجوبته مع أن قوله: إن إلا الأولى بمعنى غير لا يصح. والله تعالى أعلم. انظر حاشية الشيخ البناني.

والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر مآله يعني أنه إذا أوصى لوارث حين الوصية أي لو مات لورثه كأخ أوصى له في الصحة أو في المرض ثم حدث ابن للموصي فصار الأخ غير وارث، فإن الوصية تصح للأخ اعتبارا بما آل إليه الأمر، وكذا يعتبر المآل فيما إذا أوصى لأخيه وله ابن حين الوصية فمات الابن قبل موت الموصي وصار الأخ وارثا فلا تصح الوصية له؛ لأن المعتبر المآل. قال الحطاب: مثال الصورة الأولى إذا أوصى لأخيه ولا ولد له ثم ولد له أو أوصت المرأة لزوجها ثم أبتها، ومثال العكس أن يوصى للمرأة ثم يتزوجها أو أوصى لأخيه وله ولد فيموت الولد فيصير الأخ وارثا.

ولو لم يعلم مبالغة في الأولى؛ يعني أنه إذا أوصى لوارث حين الوصية ثم صار غير وارث فإن الوصية صحيحة، ولا فرق في صحتها بين أن يعلم الموصي بأنه صار غير وارث وأن لا يعلم، ورد بلو القول بأنه إذا لم يعلم الموصي بأنه صار غير وارث تبطل الوصية. قال الحطاب عند قول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015