والموصى بشرائه للعتق يزاد لثلث قيمته يعني أنه إذا أوصى بشراء عبد معين كاشتروا عبد فلان وأعتقوه فإنه يشتري بقيمته، فإن أبى سيده من بيعه بقيمته فإنه يزاد على ذلك تدريجا إلى ثلث القيمة أي يعطى له قيمته مع زيادة ثلثها، فإذا كانت قيمته ستين فإنه تدفع له ثمانون. قال عبد الباقي: والعبد العين الملك لأجنبي الموصى بشرائه للعتق أي قال: اشتروا عبد فلان وأعتقوه وأبى ربه من بيعه لوصي الميت لا بخلا يزاد لسيده تدريجا لثلث قيمته أي يزاد على قيمته ثلثها؛ لأن الناس لما كانوا يتغابنون في المبيع ولم يحد الميت شيئا يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك لأن الثلث حد بين القليل والكثير، فإذا كانت قيمته ثلاثين فإنه يزاد عليها عشرة، فقط فإن باعه فواضح.

ثم إن لم يرض بزيادة الثلث استؤني بالثمن وبالزيادة لتشوف الشارع للحرية، وهل سنة أو بالاجتهاد؟ قولان. قاله ابن مرزوق. وقال أحمد: استؤني للإياس كما في الوصايا الثاني من المدونة أو للفوات بعتق أو موت كما في رواية ابن وهب، وقد حمل ذلك ابن يونس على الوفاق. أبو الحسن: وهو أولى أي أن الإياس يحصل بالفوات بعتق أو موت: ثم إن لم يبعه بعد الاستيناء بطلت الوصية، وورث المال الذي أوصى أن يشترَى به ثم محل الزيادة إلى ثلث قيمته ما لم يكن العبد لابن الموصي، فإن كان لابنه أي أو لوارثه غير ابن فإنه لا يزاد أي على قيمته بشيء. قاله في المدونة. أي وتبطل الوصية كما تبطل إن أبى الأجنبي بخلا فيما يظهر قياسا على ما يأتي قريبا للمصنف. انتهى كلام عبد الباقي.

قوله: وقد حمل ذلك ابن يونس على الوفاق. أبو الحسن: وهو أولى الخ، قال الرهوني: ما نسبه لهما هو كذلك فيهما، ونص ابن يونس: وروى ابن وهب وغيره عن مالك أن الثمن يوقف ما رجيَ العبد إلا أن يفوت بعتق أو موت، قال سحنون: وعليه أكثر الرواة. محمد بن يونس: وهذا وفاق لقول ابن القاسم، وكذا روى عنه ابن المواز مثل رواية ابن وهب أنه يستأنى إلى موته أو عتقه بثمنه وثلث ثمنه أو ما حمل منه الثلث وإن قل، وقاله محمد وقاله أشهب عن مالك وخالفه وقال لا يستأنى به إذا أبى ربه البيع. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015