فإذا كانت المعلومات ثلاثمائة فكأنها عالت بمثلها فتعطى نصف الثلاث مائة فتفض عليها ويعطى نصفها للمجهولات، ولو كانت المعلومات مائتين لزيد وعمرو زيدتا على الثلاثمائة وكأنه أوصى بخمس مائة فيكون للمجاهيل ثلاثة أخماس وهي مائة وثمانون ولزيد خمس وهو ستون وكذا لعمرو، ولو كانت المعلومات مائة لزيدت على الثلاث مائة وكأنها عالت بمثل ثلثها. انتهى. فيعطى المعلوم ربع الثلاث مئين وهو خمس وسبعون وللمجهول واحدا أو أكثر الأرباع الباقية.
وهل يقسم على الحصة؟ قولان يعني أنه اختلف فيما ناب المجهول حيث تعدد، فقيل يقسم بينهما على الحصة أتي على قدر ما لكل، فإذا أوصى بتسبيل ماء على الدوام كل يوم بدرهمين مثلا وتفرقة خبز على الدوام كل يوم بدرهم، فعلى هذا القول يقسم ما ناب المجهول من الثلث على الثلث والثلثين فللماء ثلثاه وللخبز ثلثه، وإذا أوصى لو قيد مسجد وتسبيل ماء من غير تعيين قدر لكل منهما فينظر لقيمة ما يوقد به ولقيمة الماء، فإذا كان قيمة ما يوقد به درهما وقيمة الماء نصف درهم جعل للوقيد مما ناب المجهول الثلثان وللماء الثلث، وقيل يقسم ما ناب المجهولين أو المجاهيل على عدد الجهات فيقسم نصفين في المجهولين أو أثلاثا أو نحوها في أكثر من اثنين. قال عبد الباقي: واستشكل القول الثاني بأن الموصى قد جعل له أقل مما للآخر فكان ينبغي عدم التسوية بينهما، وأجيب بأنه لا كان له الثلث مع الانفراد كان للجميع الثلث مع التسوية. انظر أحمد. وقوله: "قولان" القول بالتسوية لابن الماجشون في المجموعة، والقول بأنه يقسم على الحصة في الموازية وذهب إليه التونسي وإليه مال اللخمي، قال البناني: ابن الحاجب: فإن اجتمع منها أجناس ضرب لها كالواحد وقسم على عددها. التوضيح: قوله وقسم على عددها نحوه لابن الماجشون في المجموعة، وفي الموازية قول آخر يفاضل بين هذه المجهولات على قدرها، وذهب إليه التونسي. انتهى. زاد ابن مرزوق: وإليه مال اللخمي وبه يسقط قول المواق إن القول الثاني في كلام المصنف معزو وموجه، بخلاف القول الآخر. قاله علي الأجهوري. انتهى. وقال الشبراخيتي: وكان المناسب لاصطلاحه - يعني المصنف - أن يعبر بخلاف لأن كلا من القولين رجح. انتهى.