القاسم في المدونة أنه لمن حضر القسم ولا شيء لمن مات قبله ومن ولد قبله دخل، ثم ذكر أنه يقسم بينهم بالسوية، ففهم سحنون أن لابن القاسم قولين وجعله خلافا، وقال ابن يونس: ليس بخلاف بل مذهبه أنه لمن حضر القسم وأنه يقسم بينهم بالسوية، قال: وهو قول مالك وهذا هو الظاهر. انظر ابن يونس، وأبا الحسن. انتهى. وعلى ما استظهره ابن يونس جرى الزرقاني في تقريره أولا. والله أعلم. انتهى.

ولا شيء لوارثه قبل القسم يعني أنه إذا مات أحد من كغزاة قبل القسم أو مات زيد الذي معهم قبل القسم فإنه لا شيء لوارث من ذكر، قال الشبراخيتي: ولا شيء لوارثه أي وارث من ذكر من كغزاة وزيد إن مات قبل القسم لأنه لم يمت عن حق وصار الموصى به كله للفقراء، وأما من ولد أو قدم قبله وحضره فإنه يستحق. انتهى. وقوله: "قبل القسم" أي قسم المال الموصى به، وقال المواق: ولا شيء لوارثه قبل القسم. ابن الحاجب: إن أوصى بثلثه لزيد والفقراء أعطى زيد بالاجتهاد، فإن مات قبل القسم فلا شيء لورثته ويكون جميع الثلث للمساكين، ومن المدونة أيضا: من قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير، فالثلث بينهما نصفين وإن مات أحدهما بعد موت الموصِي ورث نصيبه ورثته. انتهى.

وضرب لمجهول فأكثر بالثلث يعني أنه إذا كان في الوصية مجهول واحد أو أكثر كإيصائه بوقيد مصباح لمسجد على الدوام بكذا أو مع تسبيل ماء على الدوام كل يوم بكذا وفيها معلوم أيضا كإيصائه لزيد بخمسة وسبعين ولعمرو بمثلها، فإنه يضرب أي يسهم للمجهول فأكثر بالثلث أي يجعل الثلث كله سهم المجهول واحدا أو أكثر ثم يضم إليه المعلوم، فإذا كان الثلث ثلاثمائة جعل كله للمجهول ثم يضاف إليه المعلوم، فإذا كان المعلوم ثلاثمائة فيكون ذلك كفريضة عالت بمثلها فيعطى المعلوم نصف ثلاثمائة ويعطى نصفها للمجهول فأكثر، ولو كان المعلوم مائة لزيدت على الثلاث مائة فكأنها عالت بمثل ثلثها وهو ربع المجموع فيعطى المعلوم ربع الثلاث مائة واحدا أو أكثر ويبقى الثلاثة الأرباع للمجهول، قال الشبراخيتي: وضرب لمجهول فأكثر بالثلث أي جعل جميعه للمجهول أو أكثر ويضاف إليه المعلوم ويجعل كفريضة عالت، فإذا كان ثلثه ثلاثمائة وأوصى بمجهولات ومعلومات فيجعل الثلث كله للمجهولات، ثم يضاف إليها المعلومات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015