بينهم بالسوية ومن مات قبل القسم فنصيبه لوارثه، ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "كغزاة" قسمان أحدهها الإيصاء لمعين كفلان وفلان أو أولاد فلان ويسميهم فيقسم بينهم بالسوية، ومن مات منهم قبل القسم فنصيبه لوارثه ومن ولد بعد موت الموصي لا يدخل معهم، ثانيهما أن يوصى لمن يمكن حصره ولكن لم يسمهم كقوله: أوصيت لأولاد فلان أو لأخوتي أو أولادهم فلمالك يقسم بينهم بالسوية ولا شيء لمن مات قبله وهو قول ابن القاسم في المدونة، فاستفيد مما ذكرنا أن من ولد بعد موت الموصي لا يدخل في قسم من الأقسام الثلاثة، وأن من حضر القسم يدخل في جميعها وإن من مات قبله استحق وارثه نصيبه فيما إذا عين ولا يستحق في القسمين الباقيين، وأنه يقسم بالسوية فيما إذا كان على معين أو من يمكن حصره، والظاهر أن فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر من القسم الثالث. انتهى. قوله: من ولد بعد موت الموصى لا يدخل في قسم من الأقسام الثلاثة غير صحيح، بل يدخل في القسم الأول والثالث على ما قرره فيه. قاله البناني. وقوله: وأن من حضر القسم يدخل في جميعها يريد ممن تناوله لفظ الموصي، وعلى هذا فهو صحيح. قاله الرهوني.
كزيد معهم يعني أنه إذا قال أوصيت لزيد والفقراء فإنه يعطي لزيد بالاجتهاد أي باجتهاد المتولي من وصي أو قاض أو وارث في التقويم والتأخير: وفي قدر ما يعطى كما يعطى لأحد الفقراء لأن القرينة هنا دلت على أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحق به وأجري على حكمه حيث ضمه إليه، فلا يقال إنه إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف. قاله عبد الباقي. وقال المواق من المدونة: من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو قال في السبيل والفقراء واليتامى قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ولا أنصافا. انتهى. وقال البناني: ونص الحطاب في القسم الثالث: وإن كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الميت لم يعينهم كقوله لأولاد فلان أو لإخوتي أو لأخوالي وأولادهم ونحو ذلك، فاختلف فيه على قولين، فقيل إنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن مات قبل القسم فنصيبة لوارثه ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل، وقيل كالمجهولين ومن مات قبل القسم لم يستحق ومن ولد استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد، وذكر ابن