ولاءهم ليس بلحمة كلحمة النسب. وانظر إذا أوصى لرجال بني تميم أو نسائهم هل يدخل الصغير في النوعين كما في الوقف وهو الظاهر أم لا؟ انتهى. وقال المواق من المدونة: من أوصى بثلثه لبني تميم أو قيس جازت وصيته وقسمت على الاجتهاد؛ لأنا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ولا شيء فيها للموالي. أشهب: أما إن قال لتميم فيعطى مواليهم، وأما إن قال لبني فلان فلابن الماجشون ذلك سواء.

ولا الكافر في ابن السبيل يعني أنه إذا أوصى لابن السبيل فإنه لا يدخل في ذلك ابن السبيل الكافر، وقال التتائي: ولا يدخل الكافر في ابن السبيل وإن كان ابنَ سبيلٍ لأن المسلم لا يقصده. انتهى. وقال عبد الباقي: ولا يدخل الكافر في وصيته إلى ابن السبيل الغريب المحتاج لما يوصله لبلده وإن كان الكافر غريبا؛ لأن المسلمين إنما يقصدون بوصاياهم المسلمين ويؤخذ من التعليل أن الموصي لو كان كافرا اختصت بهم؛ لأن الكافر في الغالب لا يقصد إلا الكفار. انتهى. ونحوه لغيره.

ولم يلزم تعميم كغزاة يعني أنه إذا أوصى لمجهول غير محصور كالغزاة والفقراء والمساكين أو قبيلة كثيرة كبني تميم أو بني زهرة ممن لا يمكن الإحاطة بهم، فإنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم بلا خلاف، وإنما يقسم بينهم بالاجتهاد كما قال: واجتهد أي إنما يقسم بينهم باجتهاد الوصي وإنما تكون الوصية لمن حضر القسم، فمن ولد قبله أو قدم قبله استحق إن حضر القسم، وتحرير هذه المسألة أن تقول: اعلم أنه إذا كان الموصى له معينا كفلان وفلان أو أولاد فلان ويسميهم فلا خلاف أنه يقسم بين الجميع بالسوية ومن مات فلوارثه حصته، ومن ولد بعد الإيصاء لم يدخل، وإن كان الموصى لهم مجهولين غير محصورين كالفقراء والمساكين والغزاة وبني تميم وبني زهرة ونحوهم ممن لا يمكن الإحاطة بهم فلا خلاف أنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم، بل يقسم بينهم باجتهاد الوصي ويكون لمن حضر القسم ولا شيء لمن مات قبله. ومن ولد أو قدم قبله استحق وإن كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الميت لم يعينهم، كقوله: لأولاد فلان أو لإخوتي وأولادهم ونحو ذلك، فاختلف فيه على قولين، فقيل: كالمجهولين من مات منهم قبل القسم لم يستحق ومن ولد استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد، وقيل إنهم كالمعينين يقسم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015