وقال الرهوني: القول بعدم الدخول لابن الماجشون والقول بالدخول لسحنون، قال شيخنا الجنوي: وهو الراجح، قلت: قد صرح بترجيحه ابن مرزوق قائلا في آخر كلامه: فكان من حق المؤلف أن يعتبر هذا القدر من الترجيح فيقتصر على مذهب سحنون، فيقول: وزوجة وصغير وبكر في جيرانه. انتهى منه بلفظه. انتهى. وقال الشبراخيتي: وفي إعطاء ولد صغير للجار ذكر أو أنثى وبكر وإن كبيرة كما في كتاب ابن سحنون عن أبيه وعدم إعطائهما وهو قول عبد الملك قولان، وظاهره ولو كان كل من الصغير والبكر نفقته على نفسه، وأما الكبير فإن كان بائنا عنه نفقته على نفسه فإنه من الجيران وإلا ففيه الخلاف كما يفيده كلام الشارح، والمعتبر في كونه جارا يوم الإعطاء فلو انتقل الجار بعد الإعطاء وسكن موضعه آخر أعطي الثاني، ولو كانت الدار كبيرة ذات مساكن كثيرة، فإذا أوصى بعضهم لجيرانه اقتصر على أهل الدار وإن كان ربها ساكنا بها، فإن شغل أكثرها كانت وصية لجيرانه لمن خرج عنها، وإن شغل أقلها فالوصية لمن في الدار خاصة، وينبغي أن يكون مثل الأقل ما إذا شغل النصف. انتهى. وقال المواق: عبد الملك: إن أوصى لجيرانة أعطي الجار الذي اسم المنزل له ولا يعطي أتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه. انتهى.
والحمل في الجارية إن لم يستثنه يعني أنه إذا أوصى لزيد مثلا بجارية وهي حامل فولدت بعد موت الموصي: فإنه يدخل الحمل في الوصية مع أمه فتكون الجارية وولدها للموصى له، هذا إن لم يستثن الموصي الحمل فإن اشثناه فهو للورثة لا للموصى له، ولا بد من جمعهما، وقولي: الموصى بها لزيد احترازا عما لو أوصى بعتقها فإنه لا يتأتى فيه قول المصنف إن لم يستثنه بل يكون بمنزلتها موصى بعتقه، قال عبد الباقي: وإن أوصى لشخص بجارية حامل من زوج دخل الحمل في الجارية الموصى بها لزيد مثلا لأنه جزء منها حيث وضعته بعد موت السيد إن لم يستثنه، فإن استثناه فهو له، وإنما صح استثناؤه هنا ولم يصح استثناؤه مع عتقها لأن الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها والوصية كالهبة، وأما لو وضعته في حياته فإن الوصية لا تتضمنه عند أهل المذهب، ولعل الفرق بين الهبة والصدقة وبين البيع أنه جرى خلاف في المستثنى من المبيع هل هو مشترى أو مبقي ولم يجر مثل ذلك من الموصى به ونحوه. انتهى. وقال