التي الكلام فيها إلا لعرف بأقل من ذلك، وأما حديث: (ألا إن أربعين دارا جار) (?)، ففي التكرمة والاحترام، وتقييد الزوجة بالجار لإخراج زوجة الموصي إذا قام بها مانع الإرث فلا تدخل في الوصية لعدم إطلاق اسم الجوار عليها عرفا كالوارثة لعلة الإرث. وقول التتائي: لا تدخل لأنها وارثة يقتضي أن من قام بها مانعه تدخل وليس كذلك فهي لا تدخل، كانت وارثة أم لا. انتهى. لا عبد مع سيده يعني أنه إذا أوصى للجيران فإنه لا يدخل العبد الساكن مع سيده الجار في الوصية، بخلاف ما لو انفرد عن سيده ببيت مجاور للموصي فإنه يدخل في الجيران وإن لم يكن سيده مجاورا للموصى، قال الشبراخيتي: لا عبد ساكن مع سيده، وأما إن كان منفردا عنه بالسكنى فإنه يعطى وسواء كان سيده جارًا أم لا. انتهى. وقال عبد الباقي: لا يدخل عبد ساكن مع سيده في الوصية للجار، فإن انفرد عنه ببيت مجاور للموصي دخل وإن لم يكن سيده جارا. انتهى. والفرق بين الزوجة لأجنبي والعبد أن الزوج لا يملك ذاتها وإنما يملك عصمتها، فلذا دخلت وإن لم تنفرد، والعبد يملك ذاته فبسكناه معه لا ينسب عرفا لجوار الموصي بخلاف انفراده.
وفي ولد صغير وبكر قولان يعني أنه إذا أوصى للجيران، فإنه اختلف هل يدخل الولد الصغير للجار وابنته البكر في تلك الوصية أو لا يدخلان على قولين؟ القول بالدخول لسحنون وهو الراجح، والقول بعدم الدخول لابن الماجشون. قال عبد الباقي: وفي دخول ولد صغير وبكر لجار في وصيته له وإن كان نفقة كل على أبيه وعدم دخولهما، وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه قولان، واحترز بالولد الصغير والبكر عن البالغ الذي لا تجب نفقته على أبيه وعن البالغة الثيب بنكاح فكل منهما جار للموصي لجيرانه، والمعتبر في الجار يوم العطاء فإن انتقل بعضهم أو كلهم أو حدث غيرهم أو بلغ صغير فذلك لمن حضر، ولو كانوا يوم الوصية قليلا ثم كثروا يوم القسم
أعطوا. انتهى.