التتائي: ودخل الحمل في الجارية إن وضعته بعد موت سيده لأنه كجزء منها إلا أن يستثنيه بأن يوصي بها دونه فلسيدها، ولا يدخل كما لو وضعته في حياته. انتهى. وقال البناني على قول عبد الباقي: الموصى بها لزيد مثلا ما نصه احترز به عن الموصى بعتقها لأنه لا يتأتى فيها قول المصنف: "إن لم يستثنه". انتهى.

والأسفلون في الموالي يعني أنه إذا قال هذا وصية لموالي أو لموالي زيد مثلا فإنه يدخل في تلك الوصية الموالي الأسفلون، فيشتركون مع الأعلين وهذا قول أشهب، والذي لابن القاسم في المدونة أنه للأسفلين فقط، وسواء قال لمواليه هو أو لموالي زيد كما في المدونة. قاله البناني. قال: ونص المدونة: من أوصى بثلثه لموالي بني فلان وله موالي نعمة أنعموا عليه وموالي أنعم هو عليهم كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين. انتهى. أي لغلبة إطلاق لفظ الموالي على الأسفلين، وإذا قال: هذا وقف على موالي، ففي قصره على موالي الموصي وأولادهم وعمومها فيهم وموالي أبيه وولده وإخوته وأعمامه روايتا العتبية والمجموعة يدخل هؤلاء وموالي الموالي وأولادهم ولا يدخل موالي بني الإخوة والعمومة والأول أحسن. انظر حاشية الشيخ بناني.

والحمل في الولد يعني أنه إذا أوصي لزيد مثلا بأولاد أمته أو بما تلده أمته أو بما ولدت وهي حامل فإنه يدخل في ذلك الحمل، قال الشبراخيتي: وإذا أوصى بأولاد أمته لزيد أو بما تلد أو بما ولدت دخل في الوصية بالولد، وظاهر كلامه ولو وضعته قبل موت الموصي وهو الذي جزم به المواق عن ابن رشد. انتهى. وقال عبد الباقي: وإن أوصى لرجل بأولاد أمته أو بما تلد أو بما ولدت دخل في ذلك الحمل منها ولو بعد الوصية في الولد، ولو وضعته في حياة الموصي عند ابن رشد كما في المواق وما تقدم أوصى بذات الجارية، فإن أوصى بعتقها لم يدخل ما ولدته في حياته كما قال أبو محمد صالح كما في صغير الشادلي، وهذا مستثنى من قول الرسالة: كل ذات رحم فولدها أي جنينها بمنزلتها من مكاتبة أو مدبرة أو معتقة لأجل أو مرهونة أي أو أم ولد كما فيها أو مبعضة كما في الحطاب. انتهى. أي وأما لو ولدته بعد موت الموصي فإنه يكون بمنزلتها كما مر أنه موصى بعتقه عند قول المصنف: "والحمل في الجارية إن لم يستثنه" وقوله: أو بما ولدت، قال البناني: هذا ظاهر إذا أتى مع لفظ الماضي بقرينة تدل على قصد الاستقبال، مثل أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015