وأعاد المسألة في العتبية في سماع أبي زيد، ونصه: وسئل عن رجل هلك وترك أبويه وعمه وجده وأخاه وأوصى أن يدفع ثلث ماله إلى أقاربه الأقرب فالأقرب؟ قال: أرى أن يبدأ بأخيه أولا يعطى أكثر من الجد، وإن كان الأخ أيسر من الجد ثم يعطى الجد أكثر من العم وإن كان أيسر منه ثم يعطي العم، قيل: ألا ترى أن يدفع إلى أخيه كله، قال: لا إلا أن يكون ترك دارا أو حائطا فيحبسهما على أقاربه الأقرب فالأقرب فإنها تدفع إلى أخيه، فإذا هلك دفعت إلى جده ثم تدفع بعد موت الجد إلى العم، قال محمد بن رشد: هذه المسألة قد مضى مثلها في الرسم الأول من سماع أصبغ (?) بزيادات على هذا فتكلمنا عليها بما يغني عن الكلام في هذه. وبالله التوفيق. ونقل ابن يونس المسألة عن ابن القاسم في العتبية وكتاب محمد وساق ذلك كله كأنه المذهب ولم يحك خلافه، ونقل ابن عرفة ما في سماع أصبغ وكلامَ ابن رشد عليه مختصرا وسلمه. والله الموفق. انتهى.

وقال عبد الباقي: فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية، بخلاف أبي الجد فيقدم عليه العم وابنه، وفي كلام الشارح نظر. انتهى.

والزوجة في جيرانه يعني أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه تدخل زوجة الجار في الوصية، قال الشبراخيتي: وإذا أوصى لجيرانه فقال عبد الملك في المجموعة: تدخل الزوجة أي زوجة الجار كانت وارثة أم لا، وأما زوجة الموصي فلا، ولو قام بها مانع من الإرث ككونها أمة أو كافرة لأنها لا يقال فيها جارة له في جيرانه، قال البساطي: والجار حقيقة هو الملاصق من أي جهة من الجهات أو المقابل وبينهما شارع خفيف، فلو كان سوقا أو نهرا لم يكن جارا. انتهى. وقيد في التوضيح السوق بالمتسع ونحوه في الشارح والشامل. انتهى. وقال عبد الباقي: ودخلت الزوجة للجار الساكنة معه والمنفردة عنه بجوار الموصى أيضا في وصيته لجيرانه، فيعطى الجار وزوجته وهم الملاصقون له من أي جهة من الجهات والمقابلون له وبينهما شارع خفيف لا سوق أو نهر متسع أو الذين يجمعهم المسجد أو مسجدان لصيقان أو متقاربان، وهذه التفاسير خاصة بالوصية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015