قرابته ورحمه وأهله من قبل أبيه وأمه من كل من يرثه، ومن ليس يرثه وعزا هذا قبل لمالك من رواية علي بن زياد، ولأشهب في الواضحة ولابن حبيب عن الأخوين ولابن كنانة في المجموعة. والله أعلم. انتهى كلام الرهوني.
والوارث كغيره يعني أنه إذا أوصى لأقارب أجنبي أو لذوي رحمه أو لأهله فإن الوارث من أقارب الأجنبي تشملهم الوصية كغير الوارث منهم، قال الشبراخيتي: والوارث من أقارب فلان لأبيه أو لأمه إن لم يكن أقارب لأب كغيره ممن لا يرث كالخال والخالة والعمة وأولادهم، فيدخلون كلهم. انتهى بخلاف أقاربه هو يعني أن الموصيَ إذا كانت وصيته لأقارب أو لذوي رحمه أو لأهله فإنه لا يدخل في ذلك ورثته؛ لأنه لا وصية لوارث بل يختص بها أقاربه الذين لا يرثونه من جهة الأب أو من جهة الأم حيث لم يكن له أقارب لأب، قال عبد الباقي: بخلاف إيصائه لذوي رحم نفسه أو أهله أو أقاربه هو فلا يدخل وارثه في لفظ من هذه الألفاظ لأنه لا وصية لوارث. وكذا لا يدخل أقارب أمه حيث كان له أقارب لأب بل تختص بهم حيث كانوا غير ورثة عند مالك وابن القاسم وهو المذهب. انظر ابن عرفة. قاله أحمد. انتهى. وقد مر في النقل ما يفيد أن المشهور دخولهم معهم. والله تعالى أعلم. وقال التتائي: بخلاف ما لو أوصى الموصي لذوي رحمه أو أهله أو أقاربه هو فلا يدخل وارثه في لفظ من هذه الألفاظ على المنصوص لمالك في الموازية لحكم الشرع بأنه لا وصية لوارث، قال ابن حبيب: إذا أوصى لقرابته أو رحمه أو أهله أو أهل بيته فقال مالك وأصحابه: إنه لجميع قرابته من جهة أبيه أو أمه من يرثه ومن لا يرثه، وفائدة دخول الوارث على هذه الرواية أنه يحاص بنصيبه ثم يرجع ميراثا. انتهى.
وأوتر المحتاج الأبعد يعني أنه إذا أوصى لأقارب الأجنبي وأقاربه هو أي الموصي أو لذي رحمه أو أهله فإنه يؤثر أي يفضل ويزاد المحتاج من الأقارب على غير المحتاج ولا يخص بالجميع، قال عبد الباقي: وحيث دخل أقارب فلان أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه أوثر بمثلثة المحتاج الأبعد بأن يزاد على غيره لا بالجميع، وإذا أوثر الأبعد المحتاج فالأقرب المحتاج أولى. انتهى. وقال الشبراخيتي: وحيث دخل أقارب فلان أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه أوثر أي فضل وزيد، بدليل قوله: ولا يخص المحتاج الأبعد على غيره،