الثالث. قال الحطاب: إذا قال أعطوا فلانا مائة ولم يقل مائة دينار ولا درهم، فإن دل سياق كلامه على الدنانير أو الدراهم حمل عليها، كأن يقول: أعطوا فلانا مائة دينار وفلانا مائة فتحمل على الذهب، أو أعطوا فلانا مائة درهم وفلانا عشرة فيحمل على الدراهم، وإن لم يدل سياق كلامه على شيء حمل على الغالب من الدنانير أو الدراهم، فإن لم يغلب أحدهما حمل على الأقل وهي الدراهم. قاله في رسم الصلاة من سماع يحيى وأول رسم من سماع أصبغ من كتاب الوصايا. وقال في معين الحكام: وإن أوصى له بعين ولم يبين سكتها دفع الأكثر جريانا، فإن استوى جريهما دفع له الأقل إلا أن يتبين أنه أراد الأكثر، وكذلك لو أوصى له بعدد أمداد من الطعام ولم يبين قمحا ولا شعيرا جرى الأمر على ما ذكر، وإذا ذكر الموصي في وصيته أن تنفذ وصيته من سكة كانت جاريته (?) يوم الوصية ولم تجر يوم التنفيذ أخرجت من الجارية يوم الموت إلا أن يقول في وصيته أنها تكون من النقد الجاري يوم التنفيذ فيكون كما عهد، فإن وقعت الوصية مسجلة يعني مطلقة ولم يشترط صفة فإنه تكون مما يجري يوم التنفيذ وذلك بخلاف الكوالئ والديون. انتهى.

الرابع: قال الحطاب: قال في باب الوصايا من معين الحكام: إذا أوصى أن يعطى إناء فألفي مملوءا دنانير أو دراهم، فإن علم الناس أنه مما يدفع فيه ذلك أعطى بما فيه وإلا أعطي الإناء وحده، وكذلك لو أوصى بزق فألفي مملوءا عسلا أو سمنا دفع له بما فيه. انتهى.

الخامس: قال عبد الباقي: ودخل في قوله: "بأكثرهما" ما لو أوصى له بعشرة دنانير وثوب وبخمسة وكتاب فله العشرة والثوب والكتاب. انتهى.

وإن أوصى لعبده بثلثه عتق إن حمله الثلث يعني أن السيد إذا أوصى لعبده بثلثه أي ثلث مال السيد الموصي فإن العبد الموصى له يعتق كله إن حمله الثلث، وإذا عتق وبقيت من الثلث بقية أخذ العبد الذي عتق باقيه أي باقي الثلث، وإلا أي وإن لم يحمل الثلث قيمة العبد قوم العبد في ماله أي مال العبد بأن يدفع للورثة من مال نفسه ما بقي منه، قال البناني: الذي يدل عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015