أو بثوب فباعه ثم اشتراه يعني أنه إذا أوصى لزيد مثلا بثوب معين فباعه ثم اشتراه فإن ذلك لا يعد رجوعا، فتنفذ الوصية ويأخذ الموصى له الثوب، قال عبد الباقي: أو أوصى له بثوب معين فباعه ثم اشتراه بعينه أو وهب له أو ورثه ثم مات فللموصى له، وقال الواق: ابن الحاجب: لو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ففي رجوعه في الوصية قولان؛ لأن ابن عرفة لا أعرف من نقل القول الثاني، وإنما نقل الباجي والصقلي القول الأول فقط. انتهى. وقال الرهوني: ذكر ابن الحاجب وابن سلمون في ذلك قولين، وأنكر ابن عبد السلام وابن عرفة وجود القول بالبطلان، ولما نقل المصنف في التوضيح ذلك عن ابن عبد السلام، قال عقبه ما نصه: خليل وفي فرائض الحوفي: إذا أوصى بشيء معين ثم باعه ثم اشتراه ثم مات وهو في ملكه فإن الوصية تبطل فيه فهذا قول ببطلان الوصية، وبه يصح القولان اللذان ذكرهما المصنف. انتهى.
مسألة: قال في المنتقى بعد أن ذكر مسألة المصنف هذه ما نصه: وكذا لو أوصى بمعين وهو في غير ملكه ثم صار له بابتياع أو هبة أو ميراث فالوصية به نافذة. انتهى. قاله الرهوني.
بخلاف مثله يعني أنه إذا أوصى له بثوب معين فباعه واشترى مثله أو ملك مثله بهبة أو إرث فليس للموصى له، بل تبطل الوصية لأنه غير ما عين له، وأما قوله: واستخلف غيرها ففيما إذا لم يعين كما مر فلا يعارض ما هنا، ثم إنه ليس من التعيين أن يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق. انتهى. قوله: ليس من التعيين الخ، قال البناني: قال ابن عرفة: ولو قال عبدي لفلان ولا عبد له غيره أو درعي ولا درع له سواه تخرج قصر الوصية على قولين من اختلافهم فيمن حلف لا استخدم عبد فلان فاستخدمه بعد خروجه من ملكه بعتق أو غيره، هل يحنث أم لا؟ انتهى.
قول البناني عن ابن عرفة: لو قال عبدي ولا عبد له لخ كلام ابن عرفة الذي أشار إليه نقله عن ابن رشد مختصرا، ولم يقتصر ابن عرفة على القولين كما يوهمه كلام البناني، وكلام ابن رشد الذي اختصره ابن عرفة هو في شرح آخر مسألة من رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب، ونصه: فإن قال عبدي لفلان ولا عبد له سواه أو سيفي لفلان ولا سيف له سواه تخرج ذلك على قولين، أحدهما أنه يتعين بإضافته إليه ولا تنتقل الوصية إلى غيره إن استبدل به سواه: والثاني