بلفظه. وما جزم به في الرهن لا يعول عليه لأن الحفاظ لم يذكروه أصلا وجزموا بخلافه. والله الموفق. انتهى.
وتزويج رقيق يعني أنه إذا أوصى برقيق فزوجه فإن ذلك لا يبطل الوصية بل هي نافذة، وسواء كان الرقيق المزوج أمة أو عبدا، قال المواق: قال ابن شأس: وتزويج الأمة والعبد ليس برجوع. انتهى. وقال الخرشي: وكذلك لا تبطل الوصية إذا أوصى له بأمة ثم زوجها أو بعبد ثم زوجه. انتهى. وقال التتائي: ولا تزويج رقيق أوصى به نحوه لابن الحاجب وابن شأس. ابن عرفة: لم أجد مسألة التزويج في المذهب وأصوله تقتضيه.
وتعليمه يعني أنه إذا أوصى برقيق فعلمه صنعة فإن ذلك لا يعد رجوعا في الوصية فتكون نافذة، قال التتائي: ولا تعليم صنعة أو كتابة ويشاركه الوارث بما زاده التعليم. انتهى. وقال عبد الباقي: وتعليمه صنعة فيأخذه الموصى له ويرجعون عليه بما زادته الصنعة في قيمته ويشاركون بها. انتهى. وقال الشبراخيتي: وتعليم صنعة أو كتابة وتكون الورثة مع الموصى له شركاء في مسألة التعليم بما زادته الصنعة في قيمة العبد الموصى به. انتهى. ويأتي عن ابن رشد: لا يكونون شركاء في العبد.
ووطء يعني أنه إذا أوصى له بأمة ثم وطئها، أنزل أم لا، فإن ذلك لا يعد رجوعا فلا تبطل الوصية بل هي نافذة، قال التتائي: ولا وطء للأمة الموصى بها لأن هذه الأشياء لا تنقل الملك ولا تغير الاسم. انتهى. وظاهر المصنف عزل أم لا وهو كذلك، ولم يعتبر المصنف تقييد ابن الحاجب له بكونه مع العزل، قال في توضيحه: تبع في قوله الوطء مع العزل. ابن شأس: ومقتضاهما أن الوطء بغير عزل يكون موجبا للرجوع ومقتضى المذهب خلافه، فقد قال ابن القاسم في المجموعة: من أوصى لرجل بجارية فله وطؤها وليس برجوع وكذا رواه عنه أصبغ وأبو زيد في العتبية. انتهى. انظر التتائي.
ونص سماع أصبغ: وسئل عن الرجل يوصي للرجل بجارية له بعد موته هل للموصي أن يطأها؟ قال: نعم، ويوصى بعتقها فيطؤها وذلك لأنه يرد ذلك إن شاء، قال محمد بن رشد: هذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه، والأصل في هذا أن كل ما يجوز له الرجوع فيه فله وطؤه، وكل ما لا