الرابع: قال ابن يونس ما نصه: قال ابن القاسم وأشهب: وإن أوصى بعبد لوارث ثم أوصى به لأجنبي فهو بينهما، ويرجع نصيب الوارث ميراثا إلا أن يجيزه له الورثة. انتهى. قوله: إلا أن يجيزه له الورثة يدل على أن له وارثا غيره وانظر إذا لم يكن له وارث غيره هل الحكم كذلك أو يكون العبد كله للأجنبي وهو الظاهر قياسا على ما في المدونة وغيرها، ففيها في كتاب الوصايا الثاني ما نصه: ومن أوصى لأجنبي ووارث تحاصا وعاد حظ الوارث موروثا إلا أن يجيزه الورثة ولو لم يدع إلا هذا الوارث الموصى له لم يحاص الأجنبي في ضيق الثلث وبدئ بالأجنبي. انتهى. ونحوه لابن يونس عنها مصرحا بأنه من قول مالك، وزاد بعده ما نصه: ومن كتاب ابن المواز وغيره قال مالك وأصحابه فيمن أوصى لوارث وأوصى بوصايا لأجنبي: فإن كان مع الوارث وارث من زوجة أو غيرها فإنه يحاص الأجنبي في الثلث، فما صار للوارث رجع ميراثا وإن لم يكن معه غيره فللأجنبي وصاياه من غير حصاص، وكأنه أوصى له بميراثه. انتهى. ونقل في المنتقى مثله عن ابن القاسم وأشهب في الموازية ووجهه بما سبق، ومثله في العتبية في رسم القضاء العاشر من سماع أصبغ من كتاب الوصايا الخامس، وسلمه ابن رشد ولم يحك فيه خلافا ويظهر لي أنه لا فرق بينهما. انتهى. قاله الرهوني.

ولا برهن عطف على قوله: "لا إن لم يسترده". قاله الخرشي. يعني أن الموصي إذا أوصى بشيء ثم رهنه فإن ذلك لا يبطل الوصية بل هي نافذة؛ لأن الملك لم ينتقل وخلاصه على الورثة، قال الشبراخيتي: ولا تبطل الوصية برهن للشيء الموصى به وعلى الوارث تخليصه. انتهى. ونحوه لغير واحد: وقال الرهوني عند قوله: "ولا برهن" ما نصه: بهذا جزم في التوضيح إذ سلم اقتصار ابن الحاجب عليه ولم يحك فيه خلافا، ونقله ابن عرفة عن ابن عبدوس عن ابن القاسم ولم يحك غيره ونحوه في المواق وزاد وقاله مالك، وفي المنتقى ما نصه: ولو أوصى له بعبد ثم آجره أو رهنه فليس ذلك برجوع وفدي الرهن من رأس المال. قاله مالك وابن القاسم في المجموعة. ووجه ذلك أن الاسم باق وصورة الموصى به باقية مع بقائه على ملكه. انتهى منه بلفظه. ووقع في ابن سلمون ما نصه: ويصح رجوعه بالقول أو الفعل كالبيع أو الرهن والعتق والكتابة. انتهى منه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015