فيقرها فهي نافذة، قال سحنون: وقول مالك في المسألة الأولى أجود ولا ينبغي أن تجوز إلا أن يجعلها عند غيره وإلا لم تجز. انتهى. ثم قال الرهوني: فلكل من الروايتين مرجح فلا درك على ابن الحاجب والمصنف إن حملا على ظاهرهما. انتهى.
فرع: لو شهد شاهدان أنه مات من ذلك المرض أو في ذلك السفر وشهد آخران بخلاف ذلك فليؤخذ بأعدلهما. انظر الرهوني.
أو بنى العرصة صورتها أنه أوصى لزيد بعرصة وهي البقعة من الدور لا بناء فيها ثم بنى الموصى العرصة دارا مثلا، فإن الوصية صحيحة على المشهور، وإذا قلنا بصحة الوصية اشتركا أي الموصي والموصى له الموصي بقيمة بنائه والموصى له بقيمة عرصته يوم التنفيذ، وتعتبر قيمة البناء قائما ومثل البناء الغرس، قال الشبراخيتي: والظاهر أن مثل ذلك ما إذا أوصى له بورق وكتبه. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، وقال عبد الباقي والخرشي: وحذف المصنف صفة البناء ليعم الدار والمعصرة ونحوهما. انتهى. وقوله: "أو بنى العرصة واشتركا" هو قول ابن القاسم وهو المشهور كما مر، وقال أشهب: ذلك رجوع، قال المصنف: وهو أظهر لانتقال الاسم. انتهى. قاله التتائي.
كإيصائه بشيء لزيد ثم به لعمرو يعني أن من أوصى لإنسان بشيء ثم أوصى به لآخر فإنهما يشتركان فيه، وكذلك لو أوصى لواحد بالثلث ثم لآخر بالنصف أو بالجميع لاشتركا في الثلث على نسبته الأجزاء. والله أعلم. قاله الحطاب. وقال عبد الباقي: كإيصاء بشيء معين لزيد ثم به لعمرو فيشتركان فيه إلا أن تقوم قرينة تدل على رجوعه أو يلفظ به كقوله الذي أوصيت به لفلان هو لفلان فهو رجوع يختص به الثاني، وكقوله: عبدي الذي أوصيت بعتقه هو لفلان بعدي أو الذي أوصيت به لفلان أوصيت بعتقه فالأخرى تنقض الأولى وقال أشهب: الحرية أولى قدمها أو أخرها. قاله في المدونة. انتهى.
قوله: لمعين لا مفهوم له كما يأتي بعد قوله وقال أشهب لخ، والأول لابن القاسم. وقاله أشهب أيضا. وقوله: وكقوله عبدي الذي أوصيت بعتقه لخ، قال البناني: هذا لا يتقيد بهذا اللفظ كما يوهمه كلامه، بل مهما كانت إحدى الوصيتين بالعتق فالآخرة تنقض الأولى مطلقا سواء لفظ بما يدل على الرجوع أولا. ابن عرفة: وفيها إن أوصى بعتق عبده بعينه أو أوصى به لرجل ثم أوصى