صحت إن أطلقت أو قيدت بما وجد، فإن قيدت بما فقد بطلت ومتى كانت بكتاب وأخرجه ولم يردد صحت إن أطلقت أو قيدت بما وجد. انتهى. وكذا تصح إن قيدت بما فقد، فعلم أنها تصح في سبع صور وتبطل في خمس.
تنبيهات: الأول: قوله: "متى حدث" هو من صيغ المطلقة كما عرفت، فلو أسقطه المصنف كان أولى لأنه محض تكرار. قاله الأجهوري. قاله البناني.
الثاني: ما قدمته من صحة الوصية فيما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يرده والوصية مقيدة بما فقد هو الذي عليه المصنف: قال البناني هذا تصح فيه الوصية مطلقا في المطلقة والمقيدة مع وجود القيد وانتفائه هذا مراد المصنف كما في الحطاب وغيره خلاف ما ذكره الزرقاني هنا، وإن كان فيها قولان في المدونة إذا قيدت ولم يوجد القيد. ابن عرفة: عياض: إن أشهد في المقيدة ولم يخرجها من يده حتى مات في غير مرضه ذلك أو في غير سفره ذلك، ففي المجموعة لمالك وفي العتبية لابن القاسم فيها قولان: إنفاذها وإبطالها حتى يجعلها بيد غيره ويبقيها عنده والقولان في المدونة. انتهى. الرهوني: ظاهر قوله: وإن كان فيها قولان في المدونة أن الضمير يرجع لصورة المقيدة إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يرده وفيه نظر؛ لأن محل القولين الذين ذكرهما إنما هو إذا لم يخرجه من يده، وأما إذا أخرجه ولم يرده فلم يذكروا فيها خلافا، قال في المنتقى ما نصه: فإن كانت الوصية على يد غيره فهذه الوصية تنفذ في ثلثه. قاله مالك من رواية ابن القاسم وغيره. ولم أر في ذلك خلافا بين أصحابنا ووجه ذلك أنه إذا ثبت ذلك في كتاب وحض ذلك بأن وضعه على يد غيره ثم أبقى الكتاب بعد البرء أو القدوم على حاله لم يأخذه ممن وضعه على يده حتى مات بعد ذلك فإنه وجه من استدامة الوصية. انتهى. وصرح أبو الحسن بنفي الخلاف في ذلك فإنه قال عند قول المدونة: ومن قال لعبده لفظا بغير كتاب إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر لخ ما نصه: لا تخلو هذه الوصية إما أن تكون بلفظ أو بكتاب، فإن كانت باللفظ فلا يخلو إما أن تكون مطلقة أو مقيدة، فإن كانت مطلقة فهي نافذة أبدا لا ينقضها إلا تغيرها أو نسخها: وإن كانت مقيدة فإن مات في ذلك المرض أو السفر الذي قيد به نفذت بلا خلاف وإن مات بعد القدوم أو البرء بطلت بغير خلاف وإن كانت بكتاب فلا تخلو أيضا أن