وقال ابن عرفة: الشيخ لابن القاسم في المجموعة: إن أوصى بزرع فحصده أو بصوف فجزه فليس برجوع إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته. انتهى. وقال الشبراخيتي: ولو قال وتصفية حب زرع لكان أحسن سواء أدخله بيته أم لا على المذهب.

ونسج يعني أنه إذا أوصى بغزل فنسجه فإن ذلك يعد رجوعا في الوصية فتبطل، قال التتائي: ونسج غزل عند ابن القاسم وأشهب. انتهى. وقال المواق: "ونسج غزل" الشيخ عن ابن القاسم: لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو رجوع. وقاله أشهب. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: "ونسج غزل" ما نصه: لأن هذا وما بعده لا يفعله الشخص إلا فيما يريد بقاءه على ملكه. انتهى.

وصوغ فضة يعني أنه إذا أوصى لزيد مثلا بفضة ثم إن الموصي صاغها فان صوغه ذلك للفضة يعد رجوعا فتبطل الوصية، قال الشبراخيتي: وصوغ فضة خاتما أو سوارا أو خلخالا أو غير ذلك، وقال الخرشي: ومنها - يعني المأمور التي يكون بها الرجوع في الوصية - صوغ الفضة الموصى بها؛ لأن الذي وصى به انتقل اسمه عما كان عليه حال الوصية. انتهى. وقال المواق عن ابن القاسم: لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو رجوع. وقاله أشهب. وزاد أو بفضة فصاغها خاتما، قال: وكذا بقطن ثم حشا به أو غزله. انتهى.

وحشو قطن يعني أنه إذا أوصى لزيد مثلا بقطن ثم حشا به ثوبا أو مخدة فإن ذلك يعد رجوعا في القطن الموصى به فتبطل الوصية، وسواء كان القطن الموصى به إذا خلص مما حشي به لا يخرج مند إلا التافه أولا حذا ظاهره، وقال الشبراخيتي: وحشو قطن أي بحيث لا يجتمع منه إذا خلص إلا التافه فحشوه في نحو وسادة ليس بمفيت. انتهى. وقال عبد الباقي: وحشو قطن أوصى به حشوا لا يجتمع منه إذا خلص إلا دون نصفه ومقاربه، كحشوه بثوب كالذي يقال له مضرب بخلاف حشوه بنحو وسادة فغير مفيت لخروج النصف ومقاربه وأولى في عدم الفوات خروج أكثره. انتهى.

قوله: حشوا لا يخرج منه إذا خلص إلا دون النصف سكت عنه التاودي والبناني، وكتب عليه شيخنا الجنوي ما نصه: انظر من قال هذا، والذي في التوضيح وغيره أنه إذا كان في وسادة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015