القرعة في شيء مما يكال أو يوزن، وعزاه ابن زرقون لسحنون، قال: وكذا عندي ما قسم بالتحري لأن ما تساوى في الجنس والجودة والقدر لا يحتاج إلى سهم كالدنانير والدراهم، قلت: تقدم للباجي في قسم الأضحية خلافه. انتهى. قال مصطفى: فعلم أن المثلي إذا قسم بالكيل أو الوزن لا تدخل فيه القرعة, وزاد ابن زرقون: إذا قسم تحريا على القول بجوازه، ونقل عن ابن عرفة الخلاف في القسم تحريا، ثم قال: والذي تقدم له في الأضحية هو قوله عن الباجي: وفي جواز قسمها ومنعه قولان لسماع عيسى ابن القاسم مع رواية الأخوين ورواية محمد بناء على أن القسمة تمييز أو بيع. انتهى. فعلم من البناء المذكور أنها بالقرعة إذ هي المختلف فيها، ثم يحتمل أنه قسم تحريا أو وزنا، وعلم من نقل ابن عرفة أن الباجي قائل بالمنع كابن رشد، فقول الزرقاني: وذكر الباجي أنها تكون فيه لخ تبع فيه التتائي، وقد علمت أن الباجي قائل بالمنع وأن ما ذكره في الأضحية ليس من عنده بل نقل الخلاف فقط فلا يعزى له الجواز. انظر مصطفى. قلت: أما عدم دخول القرعة فيما قسم بالوزن فهو خلاف [ما للخمي (?)] في قول المدونة: ومن هلك وترك متاعا وحليا قسم المتاع بين الورثة بالقيمة والحلي بالوزن، فإنه قال: يريد ويتراضيان أحدهما هذا والآخر هذا أو بالقرعة إذا استوى الوزن والقيمة، فإن اختلفت القيمة لم يجز بالقرعة. انتهى. قال أبو الحسن عقب كلام المدونة المذكور: يقوم منه جواز القرعة في الوديعة إذا استوت في الوزن والقيمة وكذلك في جميع المدخرات. انتهى. وأما عدم دخولها فيما قسم بالتحري كما قال ابن زرقون فهو خلاف ما قاله الباجي في قسمة الثمار في رءوس النخل بالتحري إنها لا تجوز إلا بالقرعة، وقد سئل سيدي عيسى بن علال عن صفة قسم الوزيعة بالقرعة التي جرى بها العرف عندنا، فقال: كان شيخنا سيدي موسى العبدوسي يقول: إن قسمت وزنا فإن شاءوا اقترعوا أو تركوا على ما قاله اللخمي في قسمة الحلي، وإن قسمت تحريا فهذا موضع القرعة، ثم قال ابن علال: قال الباجي في قسمة الثمار في رؤوس النخل بالتحري عندي أنها لا تجوز إلا بالقرعة وهو ظاهر قول أصحابنا لأنها تمييز حق، ثم ذكر ما تقدم عن ابن زرقون ثم قال: والظاهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015