في نحو اليوم بخلاف الاستخدام، قال المواق: ابن المواز: لو كانت الدابة بينكما لم يجز أن تقول له ما كسبت اليوم فلي وما كسبت غدا فلك، وكذلك العبد بينكما قال ملك: وإن قال استخدمه أنت اليوم وأنا غدا فهو جائز وكذلك شهرا وأنا شهرا، قال محمد: ولا يجوز في الكسب ولو يوما واحدا وقد سهله مالك في اليوم وكرهه في أكثر منه. انتهى. ورد المص بلو هذا الذي روي عن مالك. والله تعالى أعلم.

وقال عبد الباقي: لا تجوز قسمة التهايؤ في غلة أي كراء يتجدد بتجدد تحريك المشترك كعبد أو دابة يأخذ أحدهما كراءه ولو يوما والآخر كذلك لعدم انضباط الغلة المتجددة؛ إذ قد تقل وتكثر، فإن انضبطت ككرائها أو كراء دار كل يوم بقدر معين جاز قسمة بينهما على أن لكل واحد يوما مثلا أو شهرا كما يجوز استخدامه كما مر، وكرحا مشترك بين اثنين مثلا دخلا على أن كل واحد يطحن متاعه في مدة معينة فيجوز ولا يضره طحنه لغيره مع ذلك بكراء أي لأنه تبع لما وقعت المهايأة عليه، فإن دخلا على أن كل واحد يكري مدة أي ولم ينضبط لم يجز لأنه من قسم الغلة. انظر المواق. ويستثنى من قوله: "لا في غلة" اللبن كما يأتي فيقيد ما هنا بما يأتي. انتهى. ومراضاة يعني أن من القسمة ما هو مراضاة وهو قسمة التراضي، والمراضاة مفاعلة من الرضى وهي أخذ كل واحد من مشترك فيه حصته منه بتراض، فسميت بذلك لأنها إنما تكون برضى الشريكين معا، وقوله: فكالبيع يعني أن قسمة المراضاة حكمها حكم البيع، قال الحطاب: قال ابن عرفة: وهي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منهم ما يعد له بتراض ملكا للجميع. انتهى. وهي على قسمين: قسمة مراضاة بعد تقويم وتعديل، قال في معين الحكام وغيره: واللفظ للمعين فهذه لا يقضى بها على من أباها ويجمع فيها بين حظين في القسم وبين الأجناس والأصناف والمكيل والموزون حاشا ما يدخر من الطعام مما لا يجوز فيه التفاضل ويقام فيها بالغبن إذا ظهر، والأظهر أنها من البيوع، وقسمة المراضاة بلا تقويم ولا تعديل فحكمها حكم التي بعد التعديل والتقويم إلا في القيام بالغبن وهي بيع من البيوع بلا خلاف. انتهى. وفي التوضيح نحوه, وقاله في التنبيهات. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015