الله عليه وسلم، فجزأهم ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة (?)) وقال عليه الصلاة والسلام: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة فأصاب قوم أعلاها وقوم أسفلها (?)). الحديث. وحديث الرقية: (اقتسموا (?) واضربوا لي معكم بسهم (?)). واعلم أن القسمة على نوعين: قسمة المنافع وقسمة الذوات، وتكون فيهما القرعة والتراضي.

وبدأ المص بقسمة المنافع فقال: القسمة تهانؤ في زمن يعني أن القسمة في المنافع هي أن يهانئ كل منهما صاحبه في زمن معين بأن يجعل له زمنا يملك فيه المنفعة ويختص بها من قولهم هنأه أي جعل له طيبا لذيذا لا يشاركه فيه فهو بالنون، ويقال: تهايؤ لأن كل واحد هيأ لصاحبه ودفع إليه, ومقتضى قول المص: "في زمن" أنه لا بد من تعيين الزمن وإلا فسدت وهو لابن عرفة, فإنه قال: وقسمة المهايأة هي اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد أو متعدد، وتجوز في نفس منفعته لا في غلته. انتهى. وحاصله أنه لا بد فيها من تعيين الزمن، اتحد المقسوم كعبد بينهما أو تعدد كعبدين بينهما قال كل لصاحبه يخدمني أنا يوما أو شهرا وأنت كذلك، ولابن الحاجب وتبعه ابن عبد السلام والتوضيح أنه إن عين الزمن لزمت في المتحد والمتعدد، وإن لم يعين صحت في المتعدد وفسدت في المتحد، قال البناني: الذي لابن عرفة فسادها إن لم يعين الزمن مطلقا، وعلى ما لابن عرفة حمل ابن غازي والحطاب كلام المص بدليل مثاله, وقوله: "في زمن" إذ لا وجه لذكره إلا في المعين. انتهى.

وما ذكره ابن الحاجب نحوه في المقدمات، قال الشبراخيتي: وأما على ما ذكره ابن رشد وابن الحاجب فكل من النوعين المذكورين قسمة مهاياة، قال في المقدمات: المهايأة على وجهين، التهايؤ في الزمان مثل أن يتفقا على أن يستخدم أحدهما العبد أو يركب الدابة أو يحرث أو يسكن الدار مدة معينة من الزمان والآخر مثلها أو أقل أو أكثر، فهذا يفترق فيه الاستغلال والاستخدام. الوجه الثاني أن يكون التهايؤ في الأعيان بأن يستخدم هذا عبدا وهذا عبدا أو يزرع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015