أحب إن رضي به بيَّن؛ يعني أن ذلك يوجب له الرد حيث صدر منها أو من العبد في ضمان البائع، فإن رضي المشتري بذلك العيب فإنه يجب عليه أن يبين عند البيع قولهما ذلك، كما أنه يجب عليه أي المشتري أن يبين ذلك عند البيع حيث صدر منهما ذلك في ضمانه أي المشتري، وفي هذه الحالة قد مر أنه لا يثبت للمشتري الرد في ذلك، وقوله: إن رضي به بين، لا يشمل إلا قولهما ذلك قبل الدخول في ضمان المشتري، مع أنه يجب عليه أن يبين إذا باع ولم يصدر منهما ذلك إلا في ضمان المشتري، فلو قال: ولغى قوله: أنا حر ونحوه وله رده إن قاله في ضمان بائعه وبين إن باعه مطلقا، لوفى بالمسألة. البرزلي: دعوى الزوجية من الأمة هو بمنزلة دعوى الإيلاد. انتهى. وكذا إذا ظهر رسم حبس فيما اشترى ولم يثبت كما في المعيار، فلو وجد على نحو كتاب: هذا حبس ولم يثبت أنه حبس فإنه يرد؛ لأن أهل الورع لا يشترونه، وقول المص: إن رضي به بيَّن، وكذا لو صالح عنه. قال الحطاب: فإن رضي به أو صالح عنه ثم إنه أراد أن يبيع تلك الأمة لزمه أن يبين، كما يلزمه ذلك في جميع العيوب، وقال غير واحد من شيوخ الأندلسيين: إذا أقام العبد أو الأمة شاهدا بالحرية لم يحكم لهما بها وقضي للمبتاع بالرجوع بالثمن على بائعهما لأن ذلك عيب، ونقله ابن عرفة عن ابن عات، ونقله صاحب الشامل، ومن اشترى عبدا فوجد عليه دين فلمشتريه الخيار في الرد والإمضاء، والدين باق، ومن العيوب إذا وجد صوت العبد يفزع الأطفال وخرج عن أصوات الناس، وكذا الأمة السوالة والجوالة والمشاية، فكل ما ظهر من ذلك واشتهر فهو عيب يرد به، ولا يرد بالخفيف، ذكره أبو علي، وذكر كثيرا من العيوب، منها الحموضة في اللبن، ومنها كون مرحاض الدار على بابها، ثم قال: والرجوع في ذلك إلى القانون المعلوم، فإن كان العيب ينقص من الثمن وقع به الرد وإلا فلا، والصحيح في سوء الجار الرد، وفي المفيد: والعيوب التي توجب الرد الجنون والجذام والبرص والفالج والشلل والعمى والصمم والجب والرتق والإفضاء وبياض الشعر والخيلان في الوجه والشيب والحول، وكأن بياض الشعر عنده خلاف الشيب، وفي المعيار: إذا اشترى ثوبا لبسه نصراني ولم يعلم رد به، وكذا الثوب يبيض بالكبريت، وكون العبد خنثى، وقال الشيخ أبو علي بعد جلب كثير من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015