سئل ابن مالك عن الدار يثبت فيها مبتاعها عيبا قديما يجب ردها به، وحيزت وأعذر إلى بائعها فادعى مدفعا، هل يلزمه ضمان بالمال؟ فأجاب: عليه حميل بالمال وتعتقل الدار. وأجاب ابن عتاب بمثله في الحميل، قال: ولا تعتقل الدار ولا يخرج منها القائم لأنه هو الطالب وله ترك الطلب، ورجع إليه ابن مالك، وأفتى ابن القطان بأنها تعقل. انتهى. قال الرهوني: ما أفتى به ابن عتاب ورجع إليه ابن مالك هو الحق، لا ما أفتى به ابن القطان؛ لأن ضمان الدار من المشتري والخراج بالضمان، ولما كان شرط [الرد] (?)، بالعيب ثبوته في زمن ضمان البائع ذكر هذه المسألة لتفرعها على ذلك، فقال:

وإن قالت: أنا مستولدة لم تحرم لكنه عيب؛ يعني أن من اشترى أمة أو عبدا وقالت: أنا مستولدة أي أم ولد لبائعي أو قالت: أنا حرة، أو قال العبد ذلك وثبت أنهما قالا ذلك قبل عقد المبيع أو بعده وقبل دخولهما في ضمان المشتري، فإن للمشتري أن يطأ الأمة ويستخدمها ويستخدم العبد ولا يحرم عليه ذلك، ولكن ذلك عيب، فله أن يردهما. قال الخرشي: أي وإن قالت الأمة للمشتري: أنا أم ولد لبائعي، لم تحرم على المشتري بذلك، وكذا قول العبد: أنا حر، لا يوجب للمشتري الرد لاتهامهما على إرادة الرجوع للبائع، لكن إن صدر منهما ذلك في ضمان البائع من عهدة أو مواضعة يكون عيبا يوجب الرد، وإن لم يصدر منهما ذلك إلا بعد خروجهما من ضمان البائع فلا رد له، وقال عبد الباقي: وإن قالت أمة لمشتريها: أنا مستولدة لبائعي، وأولى حرة، وكذا الذكر، وثبت أنها كانت قالت هي أو الذكر ذلك قبل عقد البيع أو بعده وقبل الدخول في ضمان المشتري، بل في عهدة ثلاث أو استبراء؛ يعني مواضعة، بمعنى أن المشتري اطلع على أنها ادعت على البائع بذلك، لم تحرم بذلك القول على المشتري، لاتهامها على الرجوع للبائع، لكنه عيب له الرد وله الرضا به. انتهى. وقال الحطاب: يعني أن من اشترى أمة ثم اطلع على أنها كانت ادعت على بائعها أنه استولدها، وثبت ذلك ببينة، لم يحرم على المشتري استدامة ملكها بهذه الدعوى، ولكنه عيب يجب له الرد به على البائع إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015