النقول في العيوب وذكر أنواع كثيرة منها: وحاصله ما نقص من الثمن عيب وإلا فلا، وفي المدونة قال ابن القاسم: ما كان عيبا عند الناس فهو عيب يرد به إذا كان ذلك ينقص من الثمن؛ وقال ابن رشد: وبالجملة فأصل المذهب أن كل ما ينقص من الثمن فهو عيب. انتهى.

تنبيه: قوله: وإن قالت: أنا مستولدة لخ، قال عبد الباقي: ظاهره عدم الحرمة ولو قامت قرينة على صدقها، وكذا في دعوى الحرية، كدعوى إغارة عدو على بلدها وسبيها مع حريتهم، وشهرة الإغارة المذكورة، وتصديق البائع لها على شرائه لها من تلك الناحية، وفي ذلك خلاف، فقيل: الأمر كذلك ولا تحرم وعليها إثبات الحرية، وقيل: على من اشتراها من الناحية إثبات الرقية، وذكر الشارح أن العبد إذا سرق في عهدة الثلاث رد بذلك وإن أقر بسرقة وكانت سرقته لا توجب القطع لم يرد؛ لأنه يتهم على إرادة الرجوع لسيده. انتهى. فإن كانت توجبه قُطِع وكان عيبا، فإن رجع عن إقراره قبل القطع لم يرد لأنه عيب زال. انتهى. قوله: كدعوى إغارة عدو لخ، قال بناني: هذا الأمر كثير في أرِقَّاء السودان، ذكر شيخنا أبو العباس بن مبارك عن بعض الثقات ممن يجاور السودان قال: من المتواتر عندهم أن ما يجلب من ناحيتهم من الأرقاء جلهم أحرار يغار عليهم في بلادهم، وقد ألف الشيخ سيدي أحمد بابا السوداني تأليفا صغيرا فيهم، بيَّن فيه بلاد المسلمين من بلاد الكفار. انتهى. وقوله: فإن كانت توجبه قطع لخ، قال الرهوني: الظاهر أن هذا غير مراد للشارح، وأنه لا يتوقف الرد على القطع بالفعل، كما يوهمه كلامه بل مجرد الإقرار كاف في الرد، والفرق بين الصورتين أن إقراره بسرقة توجب القطع تنفي عنه التهمة التي علل بها الشارح أو تضعفها، فتأمله. انتهى.

ولما أنهى الكلام على العيوب الذاتية شرع في الكلام على ما هو كالذاتي، وهو التقرير الفعلي، فقال: كالشرط؛ يعني أن التغرير الفعلي كالشرط، والتغرير الفعلي هو أن يفعل البائع في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد، فكأن المشتري اشترط ذلك الكمال الذي لم يوجد فله الرد، وقد مر له: ورد بعدم مشروط فيه غرض؛ فإذا صرى ناقة أو شاة أو بقرة أو أمة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015