وكملح بيرها بمحل الحلاوة، أو تهويرها، أو غور مائها، أو نقص قواعدها، أو فساد مطمر مرحاض الدار أو لا مرحاض لها، أو كونه على بابها أو دهليزها، أو بها بق أو نمل، وكثرة البق في السرير والدار عيب، وكذلك كثرة القمل في الثوب عيب، ولابد من هذا القيد أي قيد الكثرة، وأطلق ابن عاصم في البق فقال:

والبقُّ عيب من عيوب الدور ... ويوجب الردَّ على المشهور

وتعقبه ولده في الشرح بأنه لابد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله:

وكثرة البق تعيب الدورا ... وتوجب الرد لأهل الشورى

قال عبد الباقي: وفي الحطاب ما يفيد تقييد النمل في الدار بالكثرة، وزيد كون مرحاضها بقرب الحيطان أو البيوت، أو تحتها أي الدار الشقوق المخوفة، وجريان ماء غيرها عليها، أو شؤمُها أو سوء جيرانها. انتهى.

وعلم مما قررت أن قوله: كملح، مثال كما في شرح عبد الباقي لا تشبيه. والله سبحانه أعلم. وفي الحطاب: الشؤم في الدار غير محقق لأنها قد تكون كذلك على قوم دون قوم، أو يحدث فيها، وقوله في الحديث (دعوها فإنها ذميمة (?)) في قوم حصل لهم فهي عين، وكذلك قوله: في الشؤم في الدار والمرأة والفرس على رواية إثباته كله قد يكون وقد لا يكون، لكن إن وقع جاز التعلق به ولا ينكر ويستثنى من لا طيرة في الإسلام. انتهى.

تنبيهان: الأول: قال الحطاب: تقدم أن البق عيب في السرير ومثله القمل في الثوب، قال في المسائل الملقوطة عن الطرر عن ابن عبد الغفور: حكي عن جماعة من أصحابنا أن كثرة القمل في الثياب عيب، فِرَاءً كانت أو صوفا أو كتانا. انتهى. الثاني: في نوازل المعاوضات من المعيار:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015