لا ينقص الثمن ليس بعيب، وهو أحسن من تكلف الزرقاني. انتهى. ومعنى قوله: ورجع بقيمته، أن المشتري لا يرد الدار ولكن يرجع بقيمة العيب المذكور.
كصدع جدار لم يخف عليها منه؛ مثال للقليل الذي لا ترد به الدار وفيه الأرش؛ يعني أنه إذا اشترى دارا فوجد جدارا من جدرانها فيه صدع لم يخف على الدار منه؛ أي من الصدع السقوط، سواء خيف على الجدار الهدم أم لا، ومثل الدار بقية العقار كما يفيده ابن عاصم لتعبيره بالأصول، ويفيده أيضا ابن رشد وابن الحاجب والمتيطي، وعلم مما مر عن المص وغيره أنَّ قولَ عبد الباقي: وبقيد الجميع كالمص بما لم يبلغ بالنقص المذكور والصدع إلى نقص الثمن. انتهى. غيرُ صحيح، وبجعلِ التردد في القليل الذي فيه الأرش يعلم منه التردد في الكثير، لكونه ما زاد على المتوسط على كل الأقوال. قاله عبد الباقي. وفي بعض النسخ: بحذف الضمير في قيمة، وإضافته إلى كصدع، وأشعر قوله: ورجع بقيمته، أنه لا خيار له وهو كذلك، وحكى في نوازل ابن الحاج قولا أن له ردها.
إلا أن يكون واجهتها؛ يعني أنه إذا كان الجدار الذي به الصدع واجهة الدار فإن ذلك عيب يرد به، وواجهة الدار الحائط الذي يلي المحجة، قال المواق: قال عياض: لو كان الحائط الذي يلي المحجة ولا يمكن سكنى الدار حتى يبنى، أو الذي يتعلق به بناء الدار لوجب به الرد دون إشكال. انتهى. قال الشيخ أبو علي: فإن قلت: قوله: إلا أن يكون واجهتها، هل يقيد بأن ينقص كثيرا أم لا؟ قلت: هو مظنة للنقص كثيرا كما يفهم من كلام عياض؛ وأبو الحسن وابن عرفة والمص في توضيحه لم يقيدوا ذلك، والحق الرجوع في ذلك لقلة نقص الثمن وكثرته. انتهى. وقال عبد الباقي: إلا أن يكون واجهتها ونقص الثلث أو الربع على الاختلاف في حد الكثير الذي ترد به.
أو بقطع منفعة يعني أن العيب المذكور إذا كان شاملا فإن الدار ترد به وذلك إذا قطع منفعة من منافعها، قال المواق: قال اللخمي: إن كان عيبا شاملا رد به وإن قل ما ينوبه مثل أن يستحق ساحة الدار أو مطمرها.