انتهى. نقله الحطاب. وقال عبد الباقي: وقبضه أي الغائب أي الخروج للإتيان به على المشتري، وشرطه إياه على بائعه مع كون ضمانه منه يفسد بيعه، وإن كان ضمانه في إتيانه من مبتاعه فجائز وهو بيع وإجارة. قاله ابن عرفة. انتهى. وقال بناني: قال ابن عرفة: سمع أصبغ ابنَ القاسم من اشترى سلعة غائبة بعينها وهو ببلد على أن يوفاها بموضعه لا خير فيه للضمان. ابن رشد: هذا بين لأن بعض الثمن وقع فيه للضمان ولا يحل وهو حرام بإجماع. ابن عرفة: لا يتوهم أن هذا خلاف المذهب في جواز شرط الضمان على البائع في الغائب لأن ذلك في مدة الوصول إليه لا في مدة إيصاله. انتهى المراد منه. وقال المواق: ابن المواز: ولا يصلح أن يضرب لقبض السلعة الغائبة أجلا قريبا أو بعيدا لأن ذلك من وجه الضمان لسلعة بعينها وذلك لا يحل، وإنما يجوز بيع ذلك على أن يتوجه في قبضها قرب ذلك أو بعد تعجل ذلك أو تأخر لا يشترط في ذلك وقت. قال ابن القاسم: ولو اشترى سلعة غائبة على أن يوافيه بها البائع بموضع آخر لم يجز. ابن المواز: وهو وجه الضمان لسلعة بعينها. أصبغ: وكذلك لو قال: على أن توافيني بها ها هنا. ابن المواز: وهذا إذا كان ضمان السلعة من البائع وإن كان لا يضمن إلا حمولتها فلا بأس بذلك. انتهى.
تنبيهات: الأول: قال الشيخ أبو علي: لم يتكلم المص على أمور ذكرها غيره، منها قول ابن الحاجب: ويشترط في لزوم بيع الغائب وصفه بما يختلف الثمن به، وأصل هذا قول الجواهر: والصفة حيث قلنا: بجواز البيع عليها، فيجب أن تذكر الصفات المقصودة التي تختلف الأغراض بسببها والأثمان باختلافها؛ إذ لا يرفع الغرر إلا ذكرها. اللخمي: ويكون المشتري ممن يعرف ما وصف له، ثم إذا وافق المبيع الصفة فلا خيار لأحدهما، فإن اختلفا في الصفة التي وقع العقد عليها فالقول قول المشتري، وإن اتفقا على الصفة واختلفا في كون المبيع عليها رجع في ذلك إلى أهل المعرفة، وهو لا يحتاج إلى شرح، كما لا يحتاج طيب الخبز إلى إدام. انتهى. ابن عرفة: والمذهب أنه يشترط في لزوم بيع ما غاب وصفه بما تختلف الأغراض به لأنه المعتبر في السلم