حتى أقبضها؟ ففعل عثمان. ومعنى ذلك أنهما كانا [متراضيين (?)] بعْدُ ولم يتم البيع بينهما فيكونَ ضمان بجعل، وكذا بيَّن ابن حبيب أنهما كانا متراضيين فالإشكال ساقط. والراجح من القولين المنع انتهى.

أو منازعة قال الخرشي: الأحسن رجوعه لما كان ضمانه من المشتري، إما أصالة في العقار أو بشرط في غيره؛ أي أن محل كون الضمان في العقار أصالة أو في غيره بالشرط على المشتري إذا لم تحصل منازعة بين المتعاقدين في أن العقد صادف المبيع هالكا أو باقيا أو سالما أو معيبا، فإن حصلت منازعة فيما ذكر فالقول للمشتري والضمان على البائع بناء على أن الأصل انتفاء الضمان عن المشتري، وعزاه في توضيحه لابن القاسم في المدونة. انتهى. أبو علي: المشترى على رؤية سابقة إذا هلك، قال في المدونة وتبعه المؤلف: ضمانه من البائع. وقالت في بقاء الصفة وتبعها المؤلف: القولُ للبائع فيه، وكلاهما على خلاف الأصل؛ إذ الأصل عدم الهلاك وعدم النقص فلم فرقوا بينهما؟ قلت: الهلاك ثبت وقوعه، والصفةُ البائعُ يقول: هي باقية لم تتغير أملا والمشتري يزعم تغيرها فعليه البينة، ولو سلم البائع نقصها أو ثبت ببينة لكان القول للمشتري كالمسألة الأولى. انتهى. وجعل جَدُّ علي الأجهوري قوله: إلا لشرط، راجعا لضمان البائع، وقوله: إلا لمنازعة، راجعا لضمان المشتري.

تنبيه: قال المواق عند قول المص: وضمنه بائع إلا لشرط، بعد أن ذكر المواضع التي يضمن فيها البائع والمواضع التي يضمن فيها المشتري ما نصه: والنقص والنماء كالهلاك وهذا في كل سلعة غائبة بعيدة أو قريبة.

وقبضه على المشتري؛ يعني أن قبض الغائب أي الخروج إليه للإتيان به على المشتري. اللخمي: وعلى من اشترى شيئا غائبا أن يخرج لقبضه، وليس على البائع أن يأتي به، فإن شرط ذلك على البائع وأنه في ضمانه حتى يقبضه لم يجز، وكان بيعا فاسدا، وتكون مصيبته إن هلك قبل وصوله من بائعه، وإن شرط أن ضمانه حين الإتيان به من مشتريه فجائز، وكان بيعا وإجارة، فإن هلك قبل خروجه من موضع بيع فيه أو في الطريق يحط عن المشتري من الثمن بقدر الإجارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015