المقيس هذا عليه. انتهى. وقد مر قول المص: وغائب ولو بلا وصف لخ، وهو يشمل الغائب غيبة العوضين معا. انظر شرح الشيخ أبي علي.
الثاني: قال ابن عرفة: وفي ضمان الغائب غير ذي توفية فيه بعد عقده قبل قبضه مبتاعُه أو بائعُه، ثالثها في الربع، ورابعها فيما جاز شرط نقده لقربه، لروايات المازري مع اللخمي، ونقلهما قول ابن حبيب، زاد التونسي: لم يختلف قول مالك فيهما. قلت: لم يختلف قوله في الربع. الصقلي عن محمد عن مالك: الدور من البائع. ولمالك الرباع من المبتاع ولو بعدت وعليه أصحابه أجمع. اللخمي: على الأول يجوز شرطه على بائعه، وعلى الثاني في جوازه على المبتاع قولان؛ لها ولرواية العتبي؛ وظاهر قول ابن القاسم فيها: الدور والأرضون من المبتاع على كل حال أنه كذلك ولو شرطه على البائع.
الثالث: قال ابن شهاب: كان عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما من أجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيع، فكان الناس يقولون ليتهما تبايعا حتى ننظر أيهما أجد، فابتاع عبد الرحمن بن عوف من عثمان فرسا باثني عشر ألفا إن كانت هذا اليوم صحيحة فهي مني، ولا إخال عبد الرحمان إلا كان عرفها، ثم إن عبد الرحمن قال لعثمان: هل لك أن أزيدك أربعة آلاف وهي منك حتى يقبضها رسولي، قال: نعم، فزاد عبد الرحمن أربعة آلاف على أنها من عثمان فماتت، وقدم رسول عبد الرحمن فعلم الناس أن عبد الرحمن أجد من عثمان رضي الله عنهما. عياض: أجَد أسعد والجَد السَّعد والبَخت. وقوله: فماتت وقدم رسول عبد الرحمن، فيه دليل على أن على المشتري الخروج إلى الغائب المشترى، وفي هذا الحديث من الفوائد تجارة الصحابة رضي الله عنهم، ومباشرتهم التبايع بأنفسهم، والمعاوضة فيها دليل على التكايس في التجارة، وفيها شراء الحيوان الغائب، ومعلوم أنه لم يشتره إلا على رؤية متقدمة أو صفة معلومة، وفيه أن ضمان الغانب إذا بيع على المشتري إلا أن يشترطه على البائع، وفيه جواز المبيع والشرط، وفيه أن ما جاز أن يعقد عليه من الشروط يجوز أن يلحق بالعقد، وذلك أن عبد الرحمن بعد وجيبة المبيع شرط في ضمانها على عثمان بما أراده من الدراهم لقوله: ثم، وثم تقتضي المهلة والتراخي، وكان شيخنا أبو الحسن يقول: إنهما من قبل شرط عبد الرحمن