علم أنه مدبر ولم يعلم سيده أو علم ولم يعلم موته فينبغي أن يبقى بيد من أسلم إلى مضي مدة تعمير سيده مع تقدير كون سنة وسطا ثم يخرج حرا. قاله الشيخ عبد الباقي.
ومعتق لأجل بعده؛ يعني أن الحربي إذا أسلم وعنده معتق لأجل غنمه من مسلم فإنه يبقى بيده يخدمه أو يؤاجره إلى أن يمضي الأجل المعلق عتقه على مضيه، فإذا مضى خرج حرا. ولا يتبعون بشيء؛ يعني أن الحربي إذا أسلم لا يتبع المدبر بشيء إذا عتق من ثلث سيده، وكذا لا يتبع المعتق لأجل بشيء إذا تحرر بعد الأجل لأنه كالمالك المحقق، فليس له غير خدمة من ذكر، وجمع الضمير باعتبار أفراد المدبر والمعتق لأجل أو جمعه لرجوعه للحر المسلم لأنه ينزع منه بلا عوض، وللمدبر والمعتق لأجل، وإذا مات سيد المدبر وعليه دين يستغرقه كلَّهُ أو بعضه رق ما قابل الدين، وهو الكل في الأولى والبعض في الثانية للحربي الذي أسلم، وعتق ثلث باقيه فيما إذا استغرق بعضه ورق الباقي عن الثلث للحربي الذي أسلم لتقديم حقه على أرباب الديون فيما تستغرقه ديونهم فهو أولى به منهم.
ولا خيار للوارث؛ يعني أنه لا خيار لوارث سيد المدبر فيما رق منه بين إسلامه للحربي الذي أسلم وأخذه ودفع قيمته له، كما له ذلك في المدبر الجاني؛ لأن السيد هنا لم يكن له انتزاعه من الحربي الذي أسلم، فكذا وارثه، وسكت المص عن المكاتب لوضوحه وهو أن الذي أسلم يستوفي منه الكتابة، فإن أدى خرج حرا والولاء لعاقدها أي الكتابة، وإن عجز رق له ولا شيء لسيده. وحد زان؛ يعني أن من زنى من الجيش بحربية أو ذات مغنم يحد حد الزنى حيز المغنم أم لا، قل الجيش أو كثر. وقال عبد الملك: لا يحد، وهو الصواب للشبهة. وسارق؛ يعني أن من سرق من الجيش من الغنيمة نصابا فما فوقه يقطع بشرط إن حيز المغنم؛ أي إنما يقطع السارق من الغنيمة نصابا وهو من الجيش بشرط أن يكون المغنم قد حيز وإلا فلا، وقال عبد الملك: إنما يقطع إن سرق فوق حقه بنصاب أي ثلاثة دراهم أو ربع دينار؛ لأن حقه فيها واجب موروث، بخلاف حقه في بيت المال فإنه لا يورث، وقول عبد الملك هو الصواب كما قاله غير واحد.
وفي المدونة: ومن أعتق عبدا من الغنيمة وله فيها نصيب لم يجز عتقه.