قول محمد له أن يأخذها بالثمن على ما حكاه عن الغير، وفهم من المص أن الحربي إذا قدم بأمان وبلغ لم يكن لرب السلع أخذها وهو كذلك. انظر الحطاب.

وانتزع ما سرق ثم عيد به؛ يعني أن الحربي المستأمن أو الذمي إذا سرق في زمن العهد أو غصب من مسلم أو ذمي ثم ذهب لدار الحرب ثم عاد إلينا ما سرقه أو غصبه، فإنه ينتزع لربه ممن جاء به سواء عاد به السارق بعد أمانه ثانيا أو بلاه، أو عاد به غيره فلذا أتى بعِيدَ مبنيا للمجهول، لكن إن عاد به السارق قطع كما هو مذهب المدونة كما يقتل إن قتل ولا يزيل ذلك عنه أمانه، ولو شرط عند عوده أن لا تقام عليه الحدود، وكذلك من هرب بديون عليه ثم عاد واشترط عند عوده أن لا تؤخذ منه فإنها تؤخذ ويلغى الشرط، وقيل يوفى له بالشرط ويوفيها الإمام من بيت المال. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وانتزع ما سرق"، وقيل: لا ينتزع، وقيل إن عاد بذلك غيره لم ينتزع، وإن عاد هو به نزع، والقول الأول قال ابن رشد في البيان: هو الأرجح، فلهذا قال: على الأظهرت وقوله: "سرق" بالبناء للمجهول، وقوله: "على الأظهر"، متعلق بانتزع وقد علمت مقابل الأظهر، وقوله: "وانتزع ما سرق"؛ أي أو غصب كما مر رقيقا أو غيره،

لا أحرار مسلمون قدموا بهم؛ يعني أن الحربي إذا قدم إلينا ومعه أحرار مسلمون ذكورا أو إناثا، فإنهم لا ينتزعون منه ولا يمنع من الرجوع بهم إلى بلاده ولا يمنع من وطء إناثهم، ووجه بأن الأمان يحقق لهم الملك، وهذا الذي ذكر المص لابن القاسم في أحد قوليه والقول الآخر أنهم ينزعون منه بالقيمة وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل ورجحه جماعة، وما ذكره المص يجب كتمه. قاله العلامة الخرشي. وأما ما احتج به من قضية أبي جندل بن سهيل فأجيب عنه بأن ذلك في مبادئ الإسلام قبل أن يكثر المسلمون. اللخمي: ولا يجوز ذلك بعد ظهور الإسلام لأن فيه وهنا للمسلمين وإذلالا لهم، وقوله: "لا أحرار"، عطف مغايرة على نائب انتزع وهو "ما" من قوله: "ما سرق"، وأنكر القول الذي عليه المص رجل من أهل المدينة يقال له داوود، فبلغ ذلك مالكا فقال: ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة على رد من جاء منهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015