وعبد وصبي عقل الأمان، أو ينظر الإمام لتأمينهم؟ قولان، قال: وأسقطت الخارج عن الإمام لأنه ليس من محل الخلاف. انتهى.

وسقط القتل؛ يعني أن القتل يسقطه تأمين الإمام أو غيره، وهو راجع لما قبل: "لا ذميا"؛ أي ووجب الوفاء بما فتح لنا به بعضهم وسقط القتل وبأمان الإمام وسقط القتل كتأمين غيره إقليما وأمضاه الإمام وسقط القتل، وإلا فهل يجوز أو يمضي إن أمضاه الإمام؟ وسقط القتل. ولو بعد الفتح؛ يعني أن التأمين قبل فتح العدو يسقط به القتل ولا إشكال في ذلك، وأما التأمين بعد الفتح فكذلك أيضا على قول ابن القاسم وابن المواز، وقال سحنون: لا يجوز لمؤمنه قتله ويخير فيه الإمام إن شاء قتل وإن شاء أمضى أمانه وكان فيئا فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح، وإنما هو بالنسبة لغير المؤمن، وأما المؤمن فليس له قتله اتفاقا هكذا في التوضيح والحطاب، ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الإمام. قاله الشيخ بناني.

واعلم أن الأمان بعد الفتح إنما يسقط به القتل خاصة، وللإمام أن يرى رأيه في بقية الأمور من الاسترقاق والمن والفداء والجزية، وأما التأمين قبل الفتح فيسقط به القتل وغيره من الأمور المذكورة، فمتعلق الأمان بعد الفتح القتل خاصة وقبله مطلق. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره.

واقتصار المص على القتل إنما هو لأجل المبالغة بلفظ؛ يعني أن التأمين في أي مسألة يكون باللفظ، فالتأمين لازم بكل لسان فهمه المؤمن أم لا، قال في النوادر عن سحنون سواء ناداهم المسلمون بالقبطية أو الفارسية أو الرومية أو غيرها، وإن كان العدو لا يعرف ذلد اللسان فهو أمان لهم. أو إشارة؛ يعني أن التأمين بالإشارة كالتأمين باللفظ. مفهمة؛ يعني أنه لابد أن تكون الإشارة مفهمة أي شأنها أن يفهم منها العدو الأمان وإن قصد المسلمون ضده. قاله عبد الباقي. كفتحنا لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم [فظنوا ذلك أمانا] (?). ابن المواز: وقعت فأفتى فيها جميع فقهائنا أنها أمان، قال عبد الباقي: وكذا لو قصد بها المشير الأمان وفهم منها الكفار ضده. انتهى. أي فإن ذلك أمان، قوله: وإن قصد المسلمون ضده، قال بناني: هذا داخل في قوله: وإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015