أو صفة، ولا خلاف في ذلك بين الأمة. مطلقا؛ أي يجب الوفاء بتأمين السلطان مطلقا أي في بلاد ذلك السلطان وفي غيرها من البلاد، فليس لغيره من السلاطين إذا خرج إلى بلده أن يستبيح دمه ولا استرقاقه ولا غيرهما.
المازري وغيره: ولا خلاف في ذلك، وقال في الكافي: قد قال بعض أصحاب مالك أن ليس له أمان إن وقع بغير البلد الذي أمن به. انتهى.
وحكى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه إذا بعد عن بلد الإسلام وقرب من حوزه ومأمنه يصير كمن لا عهد له، فمن لقيه من أهل ذلك السلطان المؤمن يحل له، وكذا لا يكون آمنا فيما عدا بلاد السلطان الذي أمنه. انتهى. وقوله: "مطلقا"، مفعول مطلق أي وفاء مطلقا لا يتقيد ببلد عن بلد، وسواء أمنه على مال أو غيره، ويكفي إخبار الإمام بأنه أمن غيره دون غيره كأمير الجيش، فلابد من بينة تشهد على أنه أمن غيره، ويصح أن يفسر قوله: "مطلقا"، بأن يقال سواء أطلق أو قيد قبل الفتح أو بعده.
وعرف ابن عرفة الأمان بقوله: الأمان رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما، فيدخل الأمان بأحد الثلاثة لأنه رفع لاستباحتها. انتهى. قوله: فيدخل الأمان بأحد الثلاثة؛ لأن رفع المجموع يتقرر بأحد أمرين: إما برفع كله أو برفع أحد أجزائه، وقوله: حين قتاله، احترز به من الصلح والمهادنة والاستيمان، قال ابن عرفة: قال ابن سحنون: ذكر لمالك ما روي عن عمر في القاتل (?) للعلج متروس وهو بالفارسية لاتخف، قال سحنون: هوأمان، وكذا بكل لسان قبطي أو غيره ولو لم يفهمه الحربي. قاله الشيخ إبراهيم.
كالمبارز مع قرنه؛ يعني أنه يجب على المسلم المبارز لقرنه الكافر الوفاء بما عاهده عليه ولا يقتل هذا القرن غير من بارزه؛ لأن مبارزته كالعهد على أن لا يقتله إلا واحد، لكن لو سقط المسلم وأراد قرنه الكافر الإجهاز عليه منعه المسلمون من ذلك على الصحيح أي بغير القتل إن أمكن، وإلا فبه. هذا هو الذي تجب به الفتوى دون القول بأنه لا يعان بوجه. وقوله: "قرنه"، القرن