النووي في تهذيبه. وكذا ديباج كما في دقائق المنهاج، زاد ابن الملقن: وجعل أبو زيد الفتح فيه خطأ، وبهذا يرد ما قيل عن شرح الفصيح: ثلاثة لا يقولها بالفتح إلا فصيح: ريوان وديباج ودحية انتهى.
وقوله: "وجعل الديوان" علم مما قررت أن الجيم مفتوحة، وقرره الشارح على أنه جعل بضم الجيم أي أنه يجوز للشخص أن يكتب نفسه في الديوان إذا كان عطاؤه حلالا. قاله غير واحد. قال الشيخ عبد الباقي: ويزاد أن يكون محتاجا، وأن يأخذ قدر حاجته المعتادة لأمثاله. انتهى. قال الشيخ بناني: لم أر من ذكر هذين القيدين فانظرهما، ثم قال بعد أن جلب سماعا لابن القاسم: فإن أراد الزرقاني أنهما شرطان في الكمال ظهر كلامه، وإن أراد أنهما شرطان في الجواز ففيه نظر. والله أعلم.
وأول من دون الدواوين سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه.
وإذا تنازع رجلان في اسم مكتوب في العطاء فأعطى أحدهما الآخر مالا على أن يبرأ إليه من ذلك الاسم لم يجز؛ لأن الذي أعطى الدراهم إن كان صاحب الاسم فقد أخذ الآخر ما لا يحل له، وإن كان الذي أخذ الدراهم هو صاحب الاسم لم يجز ذلك لأنه لا يدري ما باع قليلا أو كثيرا، ولا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا غرر لا يجوز.
قال في المدونة: قال ابن محرز: أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يدعون، قال أبو الحسن: وذلك لأن أصحاب العطاء كالعبيد والعبد يأمره سيده وينهاه، قال ابن عرفة: وحاصله الترجيح بكثرة العمل، فإذا اتحد كان دون عطاء أفضل. انتهى. وسمع ابن القاسم: لا أرى قبول فرس أو سلاح أعطاه في الجهاد ولا بأس به للمحتاج. ابن رشد: قبول المحتاج أفضل إجماعا لأنه من إعلاء كلمة الله تعالى بالقوة على الجهاد، وهو يفيد أن الأولى للغني أن لا يستعين على الجهاد بمال غيره ولا يدل على تحريم ذلك. انتهى.
وجعل -بضم الجيم- من قاعد لمن يخرج عنه؛ يعني أنه لو عين أمير المؤمنين طائفة للجهاد في سبيل الله تعالى، فأراد أحدهم أن يقعد ويجعل لمن يخرج عنه جعلا، فإن ذلك جائز بأربعة شروط: أحدها أن يكون الخارج والجاعل بديوان واحد، وإلى ذلك أشار بقوله: إن كانا؛ أي