للمسلمين، كعكسه. قال الشيخ عبد الباقي شارحا لقوله "كعكسه": أي عدم التخريب وما معه فيما إذا رجيت وأنكى ما ذكر، وهي الصورة الأولى من صورتي الجواز اللتين قدمهما، وما استظهره من لندب فيهما لا ينافي الجواز، ولا يحمل كلام المص على الحالة التي يجب فيها التخريب وما معه، ولا على الحالة التي يجب فيها الإبقاء. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل إنما تكلم ابن رشد كما في المواق على صورتين؛ إذا أنكت ولم ترج فضل القطع وإن رجيت فضل الإبقاء ولم يتكلم على سواهما انظره ولعل وجهه أن ذلك لا يمكن أن يكون إلا منكيا لهم، وقرره التتائي على الصواب، فقول الزرقاني: ولا يحمل كلام المص الخ غير صواب، وحكمه فيها بوجوب التخريب لا مستند له. انتهى.
قال جامعه عفا الله تعالى عنه: قد تقدم قول سحنون وأصل نهي أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن قطع الشجر وإخراب العامر أن ذلك فيما يرجى مصيره للمسلمين نظرا لهم، وما لم يرج الظهور عليه فالنظر لهم خرابه. انتهى. فقوله: فالنظر لهم خرابه، فيه للرأي مجال فيكون له مستند في الوجوب. والله سبحانه أعلم. ونحو ما للشيخ عبد الباقي للشيخ إبراهيم، وقال: قال في الحاشية: قوله وتخريب إلى لم يرج، هذا مذهب الجمهور وهو المذهب، وقوله: "والظاهر" الخ، مقابل. انتهى.
ووطء أسير زوجة؛ يعني أن سبي العدو لزوجات المسلمين والعياذ بالله تعالى لا يهدم النكاح، فلذلك يجوز للأسير المسلم أن يطأ زوجته التي سباها العدو حيث تيقن أنها سلمت من وطء العدو كما في الشبراخيتي. وأمة؛ يعني أنه يجوز للأسير المسلم أن يطأ أمته التي سباها العدو إن تيقن أنها سلمت من وطء العدو لها؛ لأن سبي العدو لإماء المسلمين لا يبطل ملكهم لها، وقوله: "ووط أسير زوجة وأمة". اعلم أن الجواز فيهما مع الكراهة لقول الإمام: أكره ذلك لما أخاف من بقاء ذريته بأرض الحرب. انتهى. ولو ظن أو شك في وطء الكافر لهما لحرم وطء الأسير المسلم لهما، وتيقنه يحصل بعدم غيبة الكافر عليهما، ولا تصدق المرأة حينئذ في عدم وطئه فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.