ولا بأس بالصلاة على من غل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم، قال: (صلوا على صاحبكم (?)) في رجل مات وقد كان غل خرزات من خرزات اليهود وترك الصلاة عليه، وقوله: "وأدب"؛ أي ولا يحرق رحله ولا يمنع سهمه من الغنيمة، ويأتي مفهوم الغال في قوله: "وحد زان وسارق إن حيز المغنم".

وفي الحطاب عن ابن عبد البر: وأجمع العلماء على أن على الغال أن يرد ما غل لصاحب المقاسم إن وجد السبيل إلى ذلك، وأنه إن فعل ذلك فهي توبة وخروج عن ذنبه، فإن افترق العسكر ولم يصل إليهم، فقال جماعة من أهل المعلم، يدفع إلى الإمام خمسة ويتصدق بالباقي أي عنهم، وإلى هذا ذهب الزهري والأوزاعي ومالك. ابن عرفة: إن تنصل منه عند موته فإن كان أمرا قريبا ولم يفترق الجيش فهو من رأس ماله، وإن طال فمن ثلثه. اننهى. وفي الشبراخيتي عند قوله "إن ظهر عليه ": لا إن جاء تائبا ولو بعد القسم وتفرق الجيش وتعذر الرد، وهو ظاهر ما حكاه ابن حبيب في النوادر، ويتصدق به عنهم بعد دفع خمسة للإمام. انتهى.

وجاز أخذ محتاج نعلا؛ يعني أن المجاهد الذي يسهم له يجوز له أن يأخذ نعلا من الغنيمة احتاج إليها، ولا يكون ذلك غلولا، ومثل النعل الخف وحزاما يعني أنه يجوز للمجاهد أيضا أن يأخذ من الغنيمة حزاما احتاج إليه ولا يكون ذلك غلولا. وإبرة؛ يعني وكذلك يجوز للمجاهد أن يأخذ إبرة من الغنيمة احتاج إليها ولا يكون ذلك غلولا، قال الشيخ عبد الباقي: وظاهر قوله: "وجاز أخذ محتاج"، كالباجي أن مطلق الحاجة كاف وإن لم يبلغوا الضرورة المبيحة للميتة، وإن كان الأخذ لمن لا يسهم له، ففي جوازه وعدمه قولان، وقال الشيخ إبراهيم: وجاز للجيش أخذ محتاج من الغنيمة، سواء كان بنية الرد أم لا، أذن الإمام في الأخذ أم لا، بلغت بهم الحاجة إلى الضرورة أم لا فإن نهاهم الإمام عن الأخذ لم يبح لهم الأخذ إلا إذا بلغت بهم الحاجة إلى الضرورة المبيحة لأكل الميتة، وقوله: "وجاز أخذ محتاج"، قيده ابن رشد بما إذا لم يأخذه بنية الغلول ولابد منه. انتهى. وقال الإمام الحطاب: قال ابن عرفة: ولو نهاهم الإمام عنه ثم اضطروا إليه جاز لهم أكله. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015