نافية في صيغتي البر والحنث إن لم يكن لها جواب، كوالله إن كلمت زيدا ووالله إن لم أكلم زيدا, ومعناها في الحنث حينئذ لأفعلن؛ لأنها نافية ولم نافية ونفي النفي إثبات، وإن ذكر لها جواب كوالله إن كلمت فلانا لا أقيم في هذا البلد، ووالله إن لم أتزوج لا أقيم في هذا البلد فشرطية، ونحو: والله إن كلمت زيدا لأضربنك ووالله إن جئتني أعطيك كذا ووالله إن دخلت الدار لا كلمتك.

واعلم أنه إذا اجتمع شرط وقسم كما هنا يحذف جواب التأخر منهما ويؤتى بجواب الأول، قال ابن مالك:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم

انظر الشبراخيتي. وقد مر أن صيغة البر إذا ردت إلى الحنث بتقدير غير الترك تكون حنثا، قال ابن المواز: من قال لرجل بينه وبينه شر: امرأته طالق إن عفوت عنك منع من الوطء، وليس هذا من باب إن فعلت، وإنما هو من باب إن لم أفعل، وهي في العتبية من سماع أشهب، وقال: إنما معناه لأطالبنك. ومن قال: أنت طالق إن أقمت في هذا البلد أو البيت، فهو كمن قال: إن لم أفعل فلا يطأ، إلا أنه إن قدر على النقلة ولم ينتقل حنث مكانه في قوله: إن أقمت، وليس مثل قوله إن لم ينتقل. قاله الشيخ إبراهيم.

إن لم يؤجل؛ يعني أن محل كون لأفعلن أو إن لم أفعل صيغتي حنث إذا أطلق الحالف يمينه ولم يقيدها بأجل، نحو: والله لأكلمن زيدا أو إن لم أكلم زيدا، وأما إن أجل فإنه يكون على بر إلى ذلك الأجل، نحو: والله لأكلمن زيدا في هذا الشهر أو في اليوم ونحو ذلك، ومثل في التوضيح للتأجيل بلأضربنه بعد شهر، ونازعه السنهوري في تمثيله به، والصواب لأضربنه في هذا الشهر أو قبل شهر كذا وهو نزاع حسن. نقله الشيخ محمد بن الحسن عن الرماصي.

إطعام عشرة مساكين مبتدأ: وخبره قوله: "في النذر المبهم" لخ، وهو شروع منه في بيان أنواع الكفارة؛ يعني أن هذه الأمور المذكورة من قوله: "وفي النذر المبهم واليمين والكفارة والمنعقدة"، يلزم الحانث فيها أو الناذر في الثلاث الأول منها أن يفعل أحد أمور ثلاثة يخير في فعل أيها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015