لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين (?)) ولما في مسلم: (كفارة النذر كفارة يمين (?))، ولا يمكن حمله على نذر معين؛ لأنه لو كان نذر طاعة لزمه أن يأتي بالطاعة التي نذر, لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه (7))، فتعين حمله على ما لا مخرج له، وقوله: وفي النذر المبهم معناه الذي لم يسم له مخرجا أي لم يعين الناذر شيئا لا لفظا ولا نية، فلو نوى شيئا لزمه كما لو عينه باللفظ، ومن المبهم ما لو قال: علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به، وكذا لو قال: علي النذر وكذا علي نذر لا كفارة له، وكذا علي نذر لا يكفره صدقة ولا صيام، وأما لو قال: علي نذر أن أفعل أو أن لا أفعل كذا فلا كفارة عليه، وليف بالطاعة ويكف عن المعصية.

واعلم أن قوله: "لله علي"، صيغة نذر مطلقا علق أم لا، وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق وإلا فيمين. قاله الشيخ عبد الباقي.

واليمين؛ يعني أن من قال: لله علي يمين أو علي يمين إن فعلت كذا وحنث فعليه كفارة يمين إن لم تكن له نية، كقوله: علي نذر أو عهد ولو قال إن فعلت كذا فعلي أربع أيمان ففعله فعليه أربع كفارات. قاله في العتبية. نقله الخرشي. وقوله: "واليمين"؛ أي في نذر اليمين المبهمة أو الحلف بها، وهو مقيد بأن لا يكون عرف اليمين الطلاق فإن كان لزم, وبه جرت الفتيا ببلدنا فاس. قاله ابن عاشر. قال بناني: والطلاق اللازم منه رجعي كما أفتى به الوانشريسي والشيخ القصار وسيدي عبد القادر وغيرهم. والكفارة؛ يعني أنه لو قال: علي كفارة أو علي كفارة إن فعلت كذا وحنث، فإنه تلزمه كفارة يمين، قوله: "والكفارة"؛ أي في نذر الكفارة المبهمة أو الحلف بها، ولو قال: إن فعلت كذا فعلي خمس كفارات أو أقل أو أكثر، فإنه يلزمه ذلك. قاله الخرشي. وفي المنعقدة؛ يعني أن اليمين بالله أو بصفة من صفاته إذا كانت منعقدة وحنث صاحبها فإنها تجب فيها الكفارة التي سيذكرها قريبا، واحترز بالمنعقدة من غير المنعقدة كاللغو والغموس فإنه لا كفارة فيهما. على بر؛ يعني أن اليمين المنعقدة تجب فيها الكفارة بالحنث،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015