ابن عمر أو إلى وقت كذا أو لا أكلم أو ما كلمت الرجل ابن عمرو، ونحو والله لا تظهر الشمس غدا إلا أن تكون مصحية أو قتلت فلانا الميت إلا أن يشاء الله فلا إثم عليه.

إن اتصل؛ يعني أن الاستثناء يشترط في إفادته أي نفعه أن يتصل باليمين، سواء كان بكإلا أو بإن شاء الله وما في حكمها، والمعتبر اتصاله بالمقسم عليه حيث تعلق الاستثناء به، وأما إن تعلق بالمقسم به أي بعدده كما في الطلاق ولا يكون إلا بكإلا، فهل لا بد من اتصاله بالمقسم به نحوأنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار، أو يكفي اتصاله بالمقسم عليه نحو أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا اثنتين قولان، ومفهوم قوله: "إن اتصل" أنه لو انفصل لم يفد مشيئة أو غيرها، واستثنى من مفهوم إن اتصل قوله: إلا لعارض؛ يعني أن محل عدم إفادة الاستثناء حيث انفصل النطق بالاستثناء عن النطق باليمين إنما هو إذا لم يكن الانفصال لعارض لا يمكن رفعه، كسعال وعطاس وانقطاع نفس أو تثاؤب، وأما الانفصال لذلك فينفع معه الاستثناء، وظاهر المص إفادته مع الانفصال المذكور، ولو اجتمعت هذه الأمور أو تكررت لا رد سلام وحمد عاطس ونحو ذلك فيضر.

واعلم أن من أهل العلم من أجاز الاستثناء في القلب بمشيئة الله عز وجل، وعلى هذا يحمل ما روي عن ابن عباس من إجازة الاستثناء بعد عام أنه أظهر بعد عام ما كان اعتقده حين اليمين منه؛ إذ لا اختلاف بين أحد من أهل العلم في أن الاستثناء لا بد أن يكون موصولا باليمين، بل قد قال ابن المواز: إنه لا بد أن ينطق به قبل آخر حرف من حروف اليمين -يريد من الكلام الذي تمت به اليمين-. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

ونوى الاستثناء؛ يعني أن الاستثناء كما يشترط في إفادته الاتصال باليمين، يشترط فيه أيضا أن ينوي النطق بالاستثناء لا إن جرى على لسانه من غير قصد بل سهوا، فلا يفيد مشيئة أو غيرها. وقصد؛ يعني أنه لا بد في إفادة الاستثناء أيضا من أن يقصد بالاستثناء الذي نوى النطق به حل اليمين، وإذا قصد بالاستثناء حل اليمين كفاه ذلك القصد، ولو لم يقع إلا بعد النطق باليمين من غير فصل، كمن حلف وبعد فراغه قيل له قل إن شاء الله مثلا فقالها عقب تمام اليمين فينفعه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015