الحطاب: قال الشيخ زروق (?): والأشهر سقوطها بدين مهر المرأة، وإن كان يتأخر لموت أو فراق. قاله ابن القاسم. خلافا لابن حبيب واللخمي انتهى.

تنبيه: قد مر أن دين الزكاة يسقط زكاة العين على المشهور، وابن حبيب قال: لا يسقطها، ويتفرع على القولين أنه لو كان عنده عشرون دينارا حال حولها فلم يخرج زكاتها، واشترى بها سلعة في الحول الثاني فباعها بأربعين، فعلى الإسقاط يخرج نصفا من العشرين الأولى، ثم يخرج عن تسعة وثلاثين ونصف للعام الثاني، إلَّا أن يكون عنده عرض يساوي نصف دينار، فيزكي الأربعين وعلى عدم الإسقاط يخرج عن ستين، وإن لم يكن عنده عرض. وروى أشهب وابن عبد الحكم: أنه يزكي العشرين للعام الأول وعشرين للعام الثاني ويستقبل بالربح. نقله في التوضيح. أو نفقة زوجة مطلقا؛ يعني أن الدين يسقط زكاة العين ولو كان نفقة زوجة مطلقًا، سواء حكم بها أم لا، قال فيها: ومن معه عشرون دينارا حال حولها، وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لزوجته قد فرَضَهَا القاضي عليه قبل الحول بشهر، أو أنفقتها على نفسها قبل الحول بشهر بغير قضية ثم طلبته بها، فليجعل نفقتها فيما بيده وتسقط عنه الزكاة ويلزمه ما أنفقت على نفسها كان حاضرا أو غائبا، أنفقت من عندها أو تسلفت، وإن كان معسرا فلا يضمن لها ما أنفقت. انتهى. وهذا صريح في جواز فرض القاضي نفقة الزوجة على زوجها أثمانا إذا رضي الزوجات بذلك، وقوله: "أو نفقة زوجة مطلقًا"، على ذلك اتفق ابن القاسم وأشهب، وهو مذهب المدونة. قال ابن المواز: اتفق ابن القاسم وأشهب على أن نفقة الزوجة تسقط الزكاة إن حلت وإن لم يحكم بها. نقله الشارح. أو ولد إن حكم بها؛ يعني أن نفقة الولد إذا فرضها الحاكم فإنها تسقط الزكاة في مال الأب باتفاق ابن القاسم وأشهب، فإن لم يفرضها لم تسقط بها زكاة مال الأب عند ابن القاسم؛ وهو المشهور، وقال أشهب: تسقط.

وبما قررت علم أن معنى الحكم هنا الفرض، كما قاله البساطي، وقرره الفيشي والخرشي والشبراخيتي وعبد الباقي، على أن المراد بالحكم أنَّها تجمدت في ذمته، وحكم حاكم يرى أنَّها لا تسقط بمضي زمنها، قال الفِيشِيُّ: لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات، ونحوه للشبراخيتي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015