وحصة ربه بربحه نصاب، جملة حالية؛ يعني أنه يشترط في تزكية العامل لربحه أن تكون حصة رب القراض أي رأس ماله مع ما نابه من الربح نصابا، فتلك خمسة شروط أن يقيم المال بيد العامل حولا من يوم التجر به، فضمير أقام عائد على مال القراض لا على الربح، وأن يكونا حرين، وأن يكونا مسلمين، وأن يكونا لا دين عليهما، وأن يكون ما عند رب المال من رأس المال وربحه نصابا، فاحترز بالشرط الأول مما إذا لم يقم مال القراض بيد العامل حولا، قال في التهذيب: وإذا عمل المقارض بالمال أقلّ من حول، ثم اقتسما فزكى رب المال لتمام حوله، فلا يزكي العامل ربحه حتى يحول حول من يوم اقتسما، وفيما نابه الزكاة، واحترز بالشرط الثاني؛ وهو كونهما حرين مما إذا كانا عبدين أو أحدهما عبدا، فلا زكاة على العامل فيما نابه إذا كان عبدا؛ لأن العبد لا زكاة عليه، وكذا لا زكاة على العامل إذا كان حرا ورب المال عبدا، بل يستقبل بما نابه، وكذا الكلام فيما لو كانا كافرين أو أحدهما كافرا، واحترز بالشرط الرابع مما لو كان عليهما أو على أحدهما دين، قال في التهذيب: وإن سقطت الزكاة عن رب المال لدين عليه فلا زكاة على العامل في حصته، وإن نابه ما فيه الزكاة، وإن كان على العامل دين يغترق ربحه، فلا زكاة عليه، إلَّا أن يكون عنده عرض يجعل دينه فيه، واحترز بالشرط الخامس مما إذا لم ينب رب القراض نصاب فإنه لا زكاة على العامل حينئذ؛ أي حين نقص مناب رب القراض عن النصاب، وإن ناب العامل نصاب فأكثر، ويستقبل حولا كالفائدة بناء على أنه أجير، فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعه للعامل على أن يكون لربه جزء من مائة جزء من الربح، وربح المال مائة، فإن ربه لا يزكي وكذا العامل. ابن القاسم: ولا يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر، فيزكي بخلاف رب المال. انتهى. أي فيضم، فإذا كانت حصة ربه بربحه دون نصاب وعنده ما لو ضمه له لصار نصابا وقد حال حوله؛ فإنه يزكي ويزكي العامل ربحه، وإن قل في هذه أيضًا ففي مفهوم قوله: "وحصة ربه بربحه نصاب"، تفصيل، فلا يعترض به؛ لأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل فلا يعترض به، وَبَقِيَ لزكاة العامل شَرْطٌ سَادِسٌ؛ وهو أن ينض ويقبضه، والعامل في المساقاة إن أصاب وسقين وأصاب في حائط له ثلاثة أوسق فلا زكاة عليه في حائطه، بخلاف رب