كما في الحطاب، ورد المصنف بالمبالغة قول ابن المواز: لا زكاة في ربح العامل حيث قل عن النصاب، فلو عبر المصنف بلو كان أولى.

واعلم أن أصل وجوب الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك، ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير، ويدل على ذلك أن الزكاة مبنية على أنه شريك، وبعض شروطها على أنه أجير وما ذلك إلَّا لقطع النظر عن كونها على العامل، قاله محمد بن الحسن. مجيبا عن بحث الناصر اللقاني في كلام التوضيح، والمشهور مبني على أنه أجير، ومقابله على أنه شريك. انتهى. قال الناصر: وفيه بحث ظاهر لأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته، وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة أصلا عنه وعن رب المال في حصة العامل؛ إذ لا زكاة على شريك حتى تبلغ حصته نصابا. انتهى. قال محمد بن الحسن: قلت أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك، ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير، هذا الذي عناه في التوضيح. والله أعلم. فلا بحث ويدل على ذلك أن الزكاة الخ.

إن أقام بيده حولا؛ يعني أن العامل إنما يزكي ربحه الذي نابه إذا أقام مال القراض لا الربح بيده حولا فأكثر من يوم التجر به، ووجبت عليه بناء على أنه شريك، قال في التهذيب: وإذا عمل المقارض بالمال أقلّ من حول ثم اقتسما فزكى رب المال لتمام حوله، فلا يزكي العامل ربحه حتى يحل حوله من يوم اقتسما، وفيما نابه الزكاة. قاله الشيخ إبراهيم وغيره. وكانا حرين؛ يعني أن العامل إنما يزكي ربحه الذي نابه إذا كان هو ورب القراض حرين. مسلمين؛ أي ولابد مع ذلك أن يكونا مسلمين، بلا دين؛ يعني أنه يشترط في زكاة ربح العامل أيضًا أن يكون هو ورب المال لا دين عليهما، قال في المدونة: وإن سقطت الزكاة عن رب المال لدين عليه فلا زكاة على العامل في حصته، وإن نابه ما فيه الزكاة، وإن كان على العامل وحده دين يغترق ربحه فلا زكاة عليه، إلَّا أن يكون عنده عرض يجعل دينه فيه. انتهى. نقله الحطاب. واشتراط هذه الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير، وفي العامل بناء على أنه شريك. قاله غير واحد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015