للبيع، لا ابتداء بيع. انتهى. قال محمد بن الحسن: إنما تظهر فائدة التنبيه على الفسخ، والمرتجع من مفلس فيما إذا لم ينوبه شيئًا عند رجوعه إليه، فعلى أنه حل بيع يرجع للإدارة وهو المشهور، وعلى أنه ابتداء بيع يحمل على القنية، وأما إن نوى به التجارة أو القنية فالأمر واضح. انتهى.

والمرتجع من مفلس، عطف على قوله: "والقمح"؛ يعني أنه إذا باع عرض تجر لشخص، ثم فلس ذلك الشخص المشتري للعرض قبل أخذ البائع للثمن، فاختار البائع للعرض أخذ عرضه لأنه أحق بعين ماله إن لم يفت -كما يأتي- فإن ذلك العرض الذي رجع إليه من المفلس كغيره من العروض التي لم يبعها، فترجع لما كانت عليه من إدارة أو احتكار، وقد مر قول محمد بن الحسن: إنما تظهر فائدة التنبيه على الفسخ والمرتجع من مفلس الخ، فراجعه إن شئت. والمكاتب يعجز، عطف على قوله: "والقمح"؛ يعني أن الشخص إذا كاتب عبدا من عبيد التجارة، فعجز عن أداء الكتابة، فإنه يصير عبدا لسيده البائغ له، وحينئذ فيكون كغيره من عروض التجارة، فيرجع إلى ما كان عليه من إدارة واحتكار؛ لأن عجزه عن الكتابة ليس يحصل به استئناف ملك. كغيره، خبر عن المبتدأ، أعني قوله: "والقمح"، وفي عطف عليه فهو راجع للثلاثة، وظاهر المصنف على نسخة: والفسخ وإن لم يحصل واحد من الثلاثة إلَّا بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي الأعوام احتياطا للفقراء، كذا قرره الأجهوري.

قال عبد الباقي: وهو ظاهر في المكاتب يعجز، وكذا في الفسخ والمرتجع من مفلس إن كان دينهما غير مرجو لعدم زكاته حينئذ، لا إن كان مرجوا لتقويم المدير له عند غيبته، فلا يطلب عند رجوعه بزكاة ماضي أعوامه، ولو رجعت سلع التجارة بإقالة أو هبة أو صدقة بطلت نية التجارة وكانت قنية، إلَّا أن ينوي بالمُقال منها التجارة ثانيا. قاله الشيخ سالم. وأما بالهبة والصدقة فيستقبل لفقد شرط من شروط عرض التجارة، وهو كون أصله كهو. قاله عبد الباقي. والضمير في قوله: "كغيره"، يرجع لكل من الثلاثة: القمح وما بعده. انظر الشبراخيتي، وغيره.

وعلم مما قررت أن قوله: "كغيره"، معناه أنه لا يحتاج واحد من الثلاثة إلى نية تجارة به ثانيا؛ لأن نية التجارة به لا تبطل إلَّا بنية القنية. وانتقل المدار للاحتكار؛ يعني أن العرض المدار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015