المصنف قبل: وبالترجيح لابن يونس؛ أي وبالترجيح نصا؛ أي بالنص أو بقياس الأحروية. انتهى. وقوله: "أو قنية على المختار والمرجح"، قال الحطاب فيه: يعني إذا نوى بالعرض التجارة والقنية بأن يشتريه، وينوي الانتفاع بعينه وهو القنية، وإن وجد فيه ربحا باعه وهو التجارة، كذا فسره المصنف في التوضيح وابن عبد السلام، فتتعلق الزكاة به على المختار والمرجح. انتهى. لا بلا بنية؛ يعني أنه إذا ملك عرضا بمعاوضة مالية بغير نية أصلا لا نية تجر ولا غيرها، فإنه لا زكاة فيه لأن الأصل في العروض القنية، وقال الشبراخيتي: إن قوله: "نية"، مجرور بإضافة لا إليه؛ لأنَّها بمعنى غير. انتهى. وحينئذ فتكون باء الجر داخلة على اسم: وهو لا. أو نية قنية؛ يعني أنه لا زكاة في العرض المذكور حيث اشتراه بنية القنية فقط اتفاقا. أو غلة؛ يعني أنه إذا ملك العرض المذكور بنية الغلة فقط، كشرائه بنية كرائه فقط، فلا زكاة أيضًا على ما رجع إليه مالك وهو المشهور، وبه أخذ ابن القاسم وابن وهب، خلافا لاختيار اللخمي الزكاة فيه: قائلا: لا فرق بين التماس الربح من منافع والتماسه من رقاب، وهو قول مالك الأول، وقول ابن نافع. أو هما؛ يعني أنه إذا ملك العرض بنية الغلة والقنية معا فلا زكاة عليه، قال عبد الباقي: اتفاقا، قال محمد بن الحسن: هو غير صحيح. انظر المواق والتوضيح. انتهى.

وقال الشارح عند قوله: "أو هما": وهو المشهور لأنَّها إذا سقطت مع نية الغلة فقط فلأن تسقط فيما إذا نوى الغلة والقنية أحرى. انتهى. فصح ما ذكره البناني من عدم الاتفاق، والله سبحانه أعم. وقوله "أو هما"، أصله أو نيتهما، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، فانفصل الضمير، وحينئذ فهو محل جر بطريق النيابة. قاله عبد الباقي عن أحمد، ونحوه للشبراخيتي. وقوله: بطريق النيابة، المراد بالنيابة حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، قاله الشبراخيتي. رابعها: أشار إليه بقوله: وكان كأصله، هو من عكس التشبيه؛ أي وكان أصله كهو؛ يعني أنه يشترط أيضًا في زكاة العرض المذكور واحد من أمرين: أحدهما: أن يكون أصل هذا العرض المزكى عوضه عرضا ملك بمعاوضة، سواء كان ذلك العرض الذي ملك بمعاوضة عرض قنية أو عرض تجارة، فإذا كان عنده عرض قنية ملك بمعاوضة فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه، فإنه يزكي ثمنه لحول أصله -أي العرض الذي نوى به التجر على المشهور- لإعطاء الثمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015