لحول الأصل، لكن لما زكيت عينه نسخ بها حول أصله، فروعي الحول منها. انتهى ملخصا من شرح عبد الباقي وحاشية البناني.

تنبيه: مثل عبد الباقي لما في عينه الزكاة بالحلي المزكى إذا بلغ نصابا، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، فإن الحلي لا تزكى إلَّا عينه ولو كان دون نصاب إذا كان عنده من السلع ما يكمل بقيمته النصاب، وقوله: "وإنما يزكى عرض"، اعلم أن زكاة العرض يشترط فيها ستة شروط: أحدها: أن يكون لا زكاة في عينه -كما رأيت-، ثانيها: أشار إليه بقوله: ملك بمعاوضة؛ يعني أنه يشترط أيضًا في زكاة عوض العرض من قيمة أو ثمن أن يكون قد ملك بمعاوضة مالية، لا موهوب أو موروث أو مملوك بمعاوضة خلع أو صداق أو جناية، فيستقبل بثمن كلّ حولا من يوم قبضه. ثالثها: أشار إليه بقوله: بنية تجر؛ يعني أنه يشترط في التزكية المذكورة أيضًا أن يكون مملوكا بنية التجارة، سواء كانت منفردة كأن يشتريه بنية أن يتجر به فقط، أو كانت غير منفردة، بل مع نية غلة كنية كرائه عند شرائه، وإن وجد ربحا باعه ففرق بين التماس الربح بالمنافع والتماسه ببيع الرقاب، أو مع نية قنية، معطوف على قوله: "مع نية غلة"؛ يعني أن نية التجر تعتبر أيضًا إذا حصلت عند الشراء مع نية قنية، كنية انتفاع بوطء أو خدمة مع نية بيعه إن وجد ربحا، وكذا لو ملكه بنية تجر مع نية غلة وقنية فانضمامهما لنية التجر كانضمام إحداهما لها، وانضمام إحداهما لها كهي مفردة. كما قال المصنف. وقوله: "أو قنية"، كون نية التجر معتبرة مع مصاحبة نية القنية لها هو قول أشهب وروايته، وخالف في ذلك ابن القاسم وابن المواز، واختار الأول اللخمي ورجحه ابن يونس، وإلى ذلك أشار بقوله: على المختار والمرجح، فالاختيار والترجيح يرجعان للتجر مع القنية كما في التوضيح، قال ابن غازي: وأما التجر مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين، فكأنه قطع به من غير احتياج للاستظهار عليه بقول من اختاره؛ وهو اللخمي، وأما ابن يونس فلم يذكره أصلا. انتهى. قاله محمد بن الحسن.

وقال الشبراخيتي عند قوله: "على المختار والمرجح": وَاخْتِيارُهُمَا يحتمل في مسألتي: نية التجر مع الغلة، ونية التجر مع القنية، ويحتمل في الثانية فقط، والأول منصوص للخمي فيهما، ولابن يونس في الثانية كذا في التتائي شفي الحاشية. قوله: "والمرجح"، لا ينافي رجوعه للأول قول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015