الأول حتى حال حول الثاني فالزكاة، وإن ذهب قبل حول الثاني فلا زكاة، وعلى هذا ففي نظم الشيخ رضي الله عنه طول قليل الجدوى فلو قال:
فائدة والاقتضا كل يضم ... لمثله أو غيره كيف انتظم
إن يبق أول لحول الثاني ... إلا فلا وتم ما تعاني
ولو قال عوض الشطر الأخير: وحال حول أول فعانى، لكان أولى ليفيد شرط مرور الحول في الأول أيضًا، فيخرج ما إذا أفاد عشرة في رجب أثناء حول الدين، ثم اقتضى عشرة من دينه في المحرم فلا زكاة حتى يمر حول الأولى كذا قيل وفيه نظر: فإن العشرة التي اقتضاها في المحرم هي الأولى بحسب الاستفادة وبحسب الحول، وليست المستفادة في رجب هي الأولى كما زعم هذا القائل، فلا بحث. انتهى كلام محمد بن الحسن. قوله: رجعت المسألتان إلى الثالثة والرابعة ظاهر، لأنه إذا استفاد فائدة ثم استفاد فائدة أخرى فلم ينفق الأولى حتى حال حول الثانية، فهذا لا فائدة لذكر كونه أنفق بعد حول الثاني؛ لأنه عنده مال نصاب حال عليه الحول، فتجب زكاته، وكذا لو اقتضى عشرة مثلا ثم استفاد بعد ذلك فائدة، وبقيت عشرة الاقتضاء عنده حتى حال حول الفائدة، وهي مكملة للنصاب، فلا فائدة لذكر كون العشرة بقيت عنده إلى حول الفائدة، وأما الاقتضاءان فالأمر فيهما ظاهر لأنه يقتضي عشرة مثلا، ثم يقتضي بعد ذلك عشرة فلا بد أن تبقى العشرة الأولى حتى يمضي لأصل الثانية حول، فإذا مضى له سنة وأنفق العشرة الأولى قبل قبض الثانية، فإنه إذا قبض الثانية يزكي العشرين، العشرة التي أنفقت والعشرة التي قبضها ثانيا، وكذا يقال فيما إذا استفاد فائدة عشرة مثلا، ، ثم بعد ذلك داين بعشرة فلا بد أن تبقى العشرة الفائدة حتى تمضي سنة لأصل العشرة التي داين بها فإذا أنفق الفائدة بعد مضي سنة لأصل العشرة التي داين بها، ثم بعد ذلك اقتضى العشرة؛ فإنه يزكي العشرين. قاله جامعه عفا الله عنه.
والفائدة للمتأخر منه؛ أي من الاقتضاء؛ يعني أن الفائدة تضم للمتأخر من الاقتضاء عن حولها، وسواء بقيت أو أنفقت قبل الاقتضاء لا للمتقدم المنفق قبل حصولها أو بعده وقبل حولها، وأما لو استمر باقيا حتى حل حولها، فإنه يضم إليها كما مر في قوله: أو بفائدة جمعهما ملك وحول،