قوله جل ذكره:

[سورة ق (50) : آية 31]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)

يقال: إنّ الجنّة تقرّب من المتقين، كما أنّ النار تجرّ بالسلاسل إلى المحشر نحو المجرمين.

ويقال: بل تقرب الجنة بأن يسهل على المتقين حشرهم إليها.. وهم خواص الخواص.

ويقال: هم ثلاثة أصناف: قوم يحشرون إلى الجنة مشاة وهم الذين قال فيهم: «وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً «1» » - وهم عوام المؤمنين «2» وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعاتهم المصوّرة لهم بصورة حيوان، وهم الذين قال فيهم جلّ وعلا: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» «3» - وهؤلاء هم الخواص وأمّا خاص الخاص فهم الذين قال عنهم:

«وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ» أي تقرّب الجنة منهم وقوله: «غَيْرَ بَعِيدٍ» تأكيد لقوله: «وَأُزْلِفَتِ» .

ويقال: «غير بعيد» : من العاصين تطييبا لقلوبهم.

قوله جل ذكره:

[سورة ق (50) : آية 32]

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32)

الأوّاب: الراجع إلى الله في جميع أحواله.

«حَفِيظٍ» : أي محافظ على أوقاته، (ويقال محافظ على حواسه في الله حافظ لأنفاسه مع الله) «4» .

قوله جل ذكره:

[سورة ق (50) : آية 33]

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)

الخشية من الرحمن هي الخشية من الفراق. (والخشية من الرحمن تكون مقرونة بالأنس ولذلك لم يقل: من خشى الجبّار ولا من خشى القهّار) «5» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015