ومن تحتها تلك الثغور (?) … كأنّما

إذا ما تمشّت فى ضمير النوى سرّ

بروض الثّرى كالرّاح فهى بلطفها … يلين لها القاسى ويستسلم الوعر

إلى أن غدت فوق الفضا وهى تحته … معلّقة فى الجوّ ليس لها قعر (?)

فزلزلتها بالرّكض فانهدّ ركنها … ولم يبق من دون المنايا لها ستر

وألقت أعاليها المجانيق تحتها … ففى كلّ قطر من خنادقها جسر

فهاجمتها فى أوّل الجيش فاحتوى … عليها وباقى الجيش خلفك لم يدروا (?)

وأطلقت فيها طاير السيف فاغتذى … وليس له إلا رؤوسهم وكر

كأنّ شعاع الشمس فوق احمراره … على زرقة فيه لناظره جمر

لقيتهم صفر الوجوه فما اتا (?) … لها الليل إلا وهى من دمهم حمر

ولا ذوا بباب البحر منك فما نجا … إليه سوى من جرّه من دم (?) نهر

ولم ينج إلاّ من يخبّر قومه … ليدروا وإلاّ من تغمّده (?) الأسر

فلله كم بيض وسمر كواعب … على رغمهم قد حارت البيض والسمر

وكم فارس من قيده ودمايه … مراكبه (?) دهم وألوانها شقر

(264) تميل (?) … كما مال النزيف وإنّما

به سكرات الخوف والموت لا السّكر

تبلّج (?) … ثغر الدين فيها وأشرقت

أسرّته وانجاب عن نوره الكفر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015