ومن تحتها تلك الثغور (?) … كأنّما
إذا ما تمشّت فى ضمير النوى سرّ
بروض الثّرى كالرّاح فهى بلطفها … يلين لها القاسى ويستسلم الوعر
إلى أن غدت فوق الفضا وهى تحته … معلّقة فى الجوّ ليس لها قعر (?)
فزلزلتها بالرّكض فانهدّ ركنها … ولم يبق من دون المنايا لها ستر
وألقت أعاليها المجانيق تحتها … ففى كلّ قطر من خنادقها جسر
فهاجمتها فى أوّل الجيش فاحتوى … عليها وباقى الجيش خلفك لم يدروا (?)
وأطلقت فيها طاير السيف فاغتذى … وليس له إلا رؤوسهم وكر
كأنّ شعاع الشمس فوق احمراره … على زرقة فيه لناظره جمر
لقيتهم صفر الوجوه فما اتا (?) … لها الليل إلا وهى من دمهم حمر
ولا ذوا بباب البحر منك فما نجا … إليه سوى من جرّه من دم (?) نهر
ولم ينج إلاّ من يخبّر قومه … ليدروا وإلاّ من تغمّده (?) الأسر
فلله كم بيض وسمر كواعب … على رغمهم قد حارت البيض والسمر
وكم فارس من قيده ودمايه … مراكبه (?) دهم وألوانها شقر
(264) تميل (?) … كما مال النزيف وإنّما
به سكرات الخوف والموت لا السّكر
تبلّج (?) … ثغر الدين فيها وأشرقت
أسرّته وانجاب عن نوره الكفر