لأن الأجرة مأخوذة على إقرار الغراس والبناء، والبياض الذيبين إنشائه ليس بمشغول بملك الغير، ولا أخذ عنه أجرة؛ فلا يجوز منعه منه.

وهكذا لو بذلت [له] عنه أجرة، لم يلزمه قبولها.

نعم: ليس له أن يستند إلى شيء من ذلك، ولا [أن] يربط فيه شيئاً؛ كما حكاه المحاملي، والماوردي، والقاضي الحسين.

ثم قال: وقد ذكرنا في كتاب الصلح في مثل هذا: أنه يستند، [والله أعلم].

قال: ويمنعالمستعير من دخولها؛ للتفرج؛ لأنه انتفاع بملك الغير بغير إذنه، ولا يمنع من دخولها؛ للسقي، والإصلاح – [أي] [كذا] لجني الثمار، و [نحوه] – لأنا لو لم نمكنه من ذلك، لأتلفنا عليه ماله؛ فألحقنا به الضرر، وهو منهي عنه شرعاً؛ وهذا قول ابن أبي هريرة، وهو المذهب في البحر، والأصح عند الشيخ، والإمام، غيرهما.

فعلى هذا: إذا تعطلت المنفعة على صاحب الأرض بدخوله، لا يمكن إلا بأجرة؛ قاله في التتمة.

قال: وقيل: يمنع من ذلك؛ لأنه انتفاع بملك الغير؛ فلا يجز من غير إذنه.

قال الإمام: وهذا سرف، وفيه إرهاق إلى هدم البناء، وتعطيل الثمار.

قال: فإن أراد صاحب الأرض بيع الأرض – جاز؛ لخلوص [الحق له] فيها.

وحكى الإمام في باب الإجارة في جواز البيع بعد انقضاء المدة – وجهين؛ على [قولنا] بمنع بيع المستأجر، وحكاهما هنا صاحب البحر، ورجح وجه المنع، ووجهه بأن مدة الغراس فيها مجهولة، واسترجاعها غير ممكن إلا ببذل قيمة الغراس، أو أرش النقص، وذلك غيرواجب على المعير، ولا على المشتري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015