ثم إذا جوزنا البيع، ثبت للمشتري الخيار؛ إن كان جاهلاً بالحال، وإن كان عالماً، أو رضي بعد العلم – ثبت له ما كان للبائع من الخيار [بين] الخصال الثلاثة أو الخصلتين [؛ كما] صرح به القاضي الحسين هنا.

و [قال] في البحر: [إنا] إذا صححنا البيع أخذنا المستعير بقلع الغراس، وأجبرنا البائع على بذل نقص الغراس؛ لأنه من حققو التسليم؛ كما يجبر على مؤنة التسليم.

قال: وإن أراد صاحب الغراس بيع الغراس – جاز.

وقيل: لا يجوز من غير صاحب الأرض.

هذا الخلاف بناه القاضي أبو الطيب على أن المستعير هل له الدخول للسقي، والإصلاح، أم لا؟

فإن كان له، جاز بيعه من الغير؛ لانه يتمكن من تسليمها، [وتسلمها].

وإن [لم يكن له]، لم يجز البيع؛ لعدم القدرة على التسليم.

ومقتضى هذا البناء أن يكون الصحيح الجواز؛ كما صرح به في المهذب، وغيره.

وبناه الماوردي على أن المستعير؛ هل له [أن] يعير أم لا؟ لأنا لو صحنا البيع، كان المشتري مع المعير [كالبائع].

ومقتضى هذا [البناء]: أن يكون الصحيح المنع.

ووجَّه المحاملي [المنع] بأن ملك المستعير على ذلك غير مستقر؛ فإن لصاحب الأرض أن يدفع إليه قيمة غراسه، ويزيل [ملكه].

[ووجه الجواز – وهو الصحيح –: بأنه ملكه، وأكثر ما فيه: أن غيره يملك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015